مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٣٦ - رسالة فی جواز النّظر إلی أُمَّهات النّساء
و قال فی التّذکرة، مجلّد ٢، کتاب النکاح، صفحة ١٢:
«یجوز للرّجل أن ینظر إلی محارمه ـ سواء حَرُمنَ بالنَّسَب أو بالمصاهرة أو بالرّضاعـ و ینظر إلی محاسنها و بدنها ـمَستورًا کان أو غیرَ مَستورٍـ إلّا العورة إذا لمیکن هناک ریبهٌ، لقوله تعالی: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ)[١] الآیة؛ لأنّ المَحرَمیّة معنیً یوجب قطعَ المناکحة و تحریمَها علی التأبید، فکانا کالرَّجلین و المرأتین.»
و فی المختلف، کتاب النکاح، صفحة ٧٤، و إن صرَّح (قدّه) ـبخلاف ابن أبیعقیل و الصّدوقـ فی تحریم أُمِّ الزَّوجة مؤبّدًا إذا لم یَدخُل بالبنت؛ حیث حکی عن الأوّل: تقییدَ قوله تعالی: (مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ)[٢] إلی کلٍّ من الجملتین السّابقتین، و هما قوله تعالی: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ)؛ و عن الثانی: التَّمسُّکَ بالرِّوایة الواردة عن الجمیل عن الصّادق علیهالسّلام فی تساوی الأُمِّ و البنتِ فی عدم تأبید الحرمة إذا لم یدخل بالمرأة.
و توقّفت نفسُهُ الشریفة بعد البحث التامِّ فی هذه المسألة، و رجَّحَت جانبَ التَّحریم، عملًا بالاحتیاط و فتوی أکثر الأصحاب؛[٣] إلّا أنّه ـقدسّ سرّهـ لم یذکر خلافًا فی جواز النَّظر إلی محاسن الأُمِّ ما عدا العَورة فی صورة الاتّفاق و الإجماع، و هی الدُّخول بالبنت.
و قال الشهید الثانی فی شرح اللمعة، صفحة ٥١، مجلّد ١: «و إلی المَحارم (أی:
[١]. سوره النّور (٢٤) آیه ٣١.
[٢]. سوره النّساء (٤) آیه ٢٣.
[٣]. مختلف الشیعة، ج ٧، ص ٤٨.