مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٩٠ - فی جریان حکم الطّلاق الواحد بلفظ الثلاث، ثلاث تطلیقة، عند العامّة
فقال له: ”إنّی أُحبّها.“ فقال له: ”فأمسکها.“ و قال قوم أیضًا: ”إنّ الزّنا یفسخ النّکاحَ بناء علی هذا الأصل“، و به قال الحسن. و أمّا زَواج الملاعَنة من زوجها الملاعِن فسنذکرها فی کتاب اللّعان.»[١]
فی جریان حکم الطّلاق الواحد بلفظ الثلاث، ثلاث تطلیقة، عند العامّة
مجلّد ٢، صفحة ٥٧:
«المسألة الأُولی: جمهور فقهاء الأمصار علی أنّ الطّلاق بلفظ الثّلاث حکمُه حکمُ الطّلقة الثّالثة. و قال أهل الظّاهر و جماعةٌ: ”حکمه حکم الواحدة، و لا تأثیر للفظ فی ذلک.“ و حجّة هؤلاء ظاهر قوله تعالی: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ)[٢] إلی قوله فی الثّالثة: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)،[٣] و المطلّق بلفظ الثّلاث مطلقُ واحدةٍ لامطلق ثلاثٍ.
و احتجّوا أیضًا بما خرّجه البخاریّ و مسلم عن ابنعبّاس قال: ”کان الطّلاق علی عهد رسول الله صلّی الله علیه [و آله] و سلّم و أبیبکر و سنتین من خلافة عمر، طلاقُ الثّلاث واحدةً، فأمضاه علیهم عمر.“
و احتجّوا أیضًا بما رواه ابنإسحاق عن عِکْرَمَة عن ابنعبّاس، قال: ”طَلَّق رُکانةُ زوجَه ثلاثًا فی مجلسٍ واحدٍ، فحزِن علیها حزنًا شدیدًا، فسأله رسول الله صلّی الله علیه [و آله] و سلّم: کیف طلّقتها؟قال: طلّقتها ثلاثًا فی مجلسٍ واحدٍ. قال: إنّما تلک طلقةٌ واحدةٌ فارتجعها.“
[١]. بدایة المجتهد و نهایة المقتصد، ج ٢، ص ٣٢.
[٢]. سوره البقرة (٢) آیه ٢٢٩.
[٣]. سوره البقرة (٢) آیه ٢٣٠.