مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٥١ - فتوی مالک بعدم حرمة الاستقبال و الاستدبار عند الغائط و البول فی المُدُن دون الفَیافی
کان الماء قلیلًا.“
(قال): و لابأس به إذا کان الماء کثیرًا کهیئة الحوض یکون فیه ماءٌ کثیرٌ أو بعضَ ما یکون فیه من الماء الکثیر.
ابنوهب عن ابنجریح: أنّ رسول الله صلّی الله علیه [و آله] و سلّم ورَد و معه أبوبکر و عمر علی حوضٍ فخرج أهل ذلک الماءِ، فقالوا: ”یا رسول الله! إنَّ السِّباع و الکلاب تلَغُ فی هذا الحوض.“ فقال: ”لها ما أخَذَتْ فی بطونها، و لنا ما بقی شرابًا و طهورًا.“
(و أخبرنی) عبدالرّحمن بن زید، عن زید بن أسلم، عن عطاءبن یسار، عن أبیهریرة بهذا عن رسول الله صلّی الله علیه [و آله] و سلّم. (و قد قال) عمر: ”لاتُخَبِّرْنا یا صاحب الحوض؛ فإنّا نرد علی السّباع و ترد علینا، فالکلب أیسر مئونةً من السّباع و الهِرُّ أیسرهما؛ لأنّهما ممّا یَتّخذ النّاس.“
قال ابنالقاسم: و قال مالک: ”و لابأس بلعاب الکلب یصیب ثوب الرّجل.“ و قاله ربیعة. و قال ابنشهاب: ”لابأس إذا اضطررت إلی سؤر الکلب أن تَتوضّأ به.“»
فتوی مالک بعدم حرمة الاستقبال و الاستدبار عند الغائط و البول فی المُدُن دون الفَیافی
مجلّد ١، صفحة ٧:
· «استقبال القبلة للبول و الغائط:
(قال): و قال مالک: إنّما الحدیث الّذی جاء: ”لاتستقبل القبلة لبولٍ و لغائطٍ.“ إنّما یعنِی بذلک فیافی[١] الأرض، و لم یَعنِ بذلک القری و لا المدائن.
[١]. الفیفاء: الصحراء الّتی لا ماءَ فیه و لا نبات؛ و الجمع فیافی. (محقّق)