مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ١٠٠ - کلام صاحب
لجمیع أهل الأرض علی اختلاف بلدانهم فی آفاقهم؛ ضرورةَ أنّ القرآن نزَل فی لیلةٍ واحدةٍ، و هذه اللیلة الواحدة هی لیلة القدر، و هی خیرٌ من ألف شهر، و (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).[١]
و من المعلوم أنّ تفریق کلّ أمرٍ حکیمٍ فیها لا یخُصّ بقعةً معیّنةً من بِقاع الأرض، بل یعُمّ أهلَ البِقاع أجمع؛ هذا من ناحیةٍ. و من ناحیةٍ أُخری قد ورد فی عدّةٍ من الروایات أنّ فی لیلة القدر یُکتب المَنایا و البلایا و الأرزاق (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)، و من الواضح أنّ کتابة الأرزاق و البلایا و المَنایا فی هذه اللیلة إنّما تکون لجمیع أهل العالم، لا لإهل بُقعةٍ خاصّة. فالنتیجة علی ضوئهما: أنّ لیلة القدر لیلةٌ واحدةٌ لأهل الأرض جمیعًا، لا أنّ لکلّ بُقعة لیلةً خاصّة.
هذا مضافًا إلی سکوت الروایات بأجمَعها عن اعتبار اتّحاد الأُفق فی هذه المسألة، و لم یرِد ذلک حتّی فی روایة ضعیفة.
و منه یظهر: أنّ ذهاب المشهور إلی ذلک لیس من جهة الروایات، بل من جهة ما ذکرناه من قیاس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس و غروبها، و عرفتَ أنّه قیاسٌ مع الفارق. ـ انتهی ما أفاده مدّ ظلّه.[٢]
[کلام صاحب المستند در عدم لزوم اشتراک افق در رؤیت هلال]
هذا ما أفاده صاحب المستند (ره) فیما أفاد من عدم لزوم الاشتراک فی البلدان فی رؤیة القمر فی الحکم بتحقّق الشهر:
الثانیة: إذا رُئیَ الهلالُ فی أحد البلدین المتقاربین، ثبت حکمُه لأهل البلد الآخر أیضا إجماعًا، و لقوله فی موثّقة البصریّ: ”فإن شهد أهلُ بلدٍ آخَر
[١]. سوره الدّخان (٤٤) آیه ٤.
[٢]. منهاج الصّالحین، السّید الخوئی، ج ١، ص ٢٧٨.