مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٥٥ - قرائت اُبیّ بن کعب
رحمةٌ رَحِم اللهُ بها عبادَه.“ و فعلًا أیّةُ رحمة هی أکبر منها، و هی تُطفی نارَ شهوةٍ جامحةٍ قد تَطغی علی الإنسان ذَکَرًا کان أم أنثی، فیُصبح کالحَیَوان المفترس؛ فکم من ضَحِیّةٍ قُتِلَت بعد قضاء شهوةٍ فاتکة.
و للمسلمین عامّةً و للشّبّان خاصّةً أن یعرفوا بأنّ الله سبحانه أوجب علی الزّانی عقوبةَ القتل رَجمًا بالحجارة، علی المُحصِنین ذُکورًا و إناثًا؛ فلا یمکن أن یَترُک عبادَه بغیر رحمةٍ، و هو خالقهم و خالق غرائزهم، و یعرف ما یُصلِحُهم. و إذا کان اللهُ الرّحمنُ الرّحیمُ رحِم عبادَه بأن رخَّص لهم فی المتعة، فلا یدخُل فی الزّنا بعدَها إلّا الشّقیّ، تمامًا کالحکم بقطع ید السّارق، فما دام هناک بیتُ مالٍ للمُعوِزین و المحتاجین، فلا یَسرِق إلّا الشَّقیّ.»[١]
قرائت اُبیّ بن کعب: (فَمَا اسْتَمتَعتُم به مِنهُنَّ إِلَی أَجَلٍ مَسَمًّی فَآتوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)
[الفصول المهمّة] صفحة ٥٥:
«(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)[٢] حتّی أنّ کُلًّا من أُبیّ بن کَعب و ابن عبّاس[٣] و سعید بن جُبَیر و السُّدیّ و غیرِهم کانوا یقرءونها: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ
[١]. جنگ ٢٠، ص ٢٩٩.
[٢]. سوره النّساء (٤) آیه ٢٤.
[٣]. أرسل الزّمخشری فی کشّافه هذه القراءة عن ابن عبّاس إرسال المسلّمات؛ و الرّازی ذکر فی تفسیر الآیة أنّه روی عن أُبیّ بن کعب أنّه کان یقرأ: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَی أَجَلٍ مسَمًّی فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ).
قال: «و هذا أیضًا هو قراءة ابن عبّاس.» قال: «و الأُمّة ما أنکروا علیهما فی هذه القراءة.» قال: «فکان ذلک إجماعًا من الأُمّة علی صحّة هذه القراءة.» هذا کلامه بلفظه، فراجعه فی صفحة ٢٠١ من الجزء٣ من تفسیره الکبیر.
و نقل القاضی عِیاض عن المازری ـ کما فی أوّل باب نکاح المتعة من شرح صحیح مسلم، للفاضل *