مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٥١ - قویترین ادلّ١٧٢٨ منع نساء از حکومت و قضاوت
١٦. و من وصیّةٍ له علیهالسّلام لعسکره قبل لقاء العدوّ بصفّین، أورده فی النهج، فی باب الکتب، عدد ١٤، إلی أن قال:
«فَإذا کانَتِ الهَزیمَةُ بِإذنِ اللهِ، فَلا تَقتُلُوا مُدبِرًا، و لاتُصیبُوا مُعوِرًا، و لا تُجهِزُوا عَلَی جَریحٍ، و لا تَهیجُوا النِّساءَ بِأذیً و إنْ شَتَمنَ أعراضَکُم و سَبَبنَ اُمَراءَکُم؛ فَإنَّهُنَّ ضَعیفاتُ القُوَی و الأنْفُسِ و العُقولِ. إنْ کُنّا لَنُؤمَرُ بِالکَفِّ عَنهُنَّ و إنَّهُنَّ لَمُشرِکاتٌ. و إنْ کانَ الرَّجُلُ لَیَتَناوَلُ المَرأةَ فی الجاهِلیّةِ بِالفِهرِ[١] أوِ الهِراوَةِ،[٢] فَیُعَیَّرُ بِها و عَقِبُه مِن بَعدِهِ.»[٣]
١٧. و إنّه علیهالسّلام لمّا ذمّ عائشةَ لذهابها إلی البصرة راکبةً لجَمَلها للغزی معه، فقد نسبها إلی ضِغنٍ خاصٍّ لها بالنسبة إلیه علیهالسّلام، مضافًا إلی ما فیها من رأی النساء، و حیث ما دارت النساء من حیث إنّهنّ نساءٌ، دارَ هذا الرأی معهنّ؛ قال:
«و أمّا فُلانَةُ فَقَد أدرکَها ضَعفُ رَأیِ النِّساء، و ضِغْنٌ قَد غَلا فی صَدرِها کَمِرجَلِ القَینِ.[٤] و لَو رُعیَتْ لِتَنالَ مِن غَیری ما أتَتْ بِهِ إلَیَّ، لَم تَفعَلْ. و لَها بَعدَ ذَلِکَ حُرمَتُها الأُولَی، و الحِسابُ عَلَی اللهِ تَعالَی: یَعفو عَمَّن یَشاءُ، و یُعَذِّبُ مَن یَشاءُ.»[٥]
١٨. هذا، و قد خطب علیهالسّلام بعد حَرب الجَمَل، و قال فی خطبته المذکورة فی النهج، الخطبة ٧٨:
[١]. الفِهر (بالکسر): الحَجر علی مقدار ما یُدقّ به الجوز، أو یَملأ الکفّ.
[٢]. الهِراوة (بالکسر): العصا أو شبه الدبوس من الخشب.
[٣]. نهج البلاغه (عبده)، ج ٣، ص ١٤.
[٤]. لسان العرب: «المِرجل: القِدر من الحجارة و النحاس. القَینُ: الحدّاد، و قیل کلّ صانعٍ قَینٌ.»
[٥]. نهج البلاغه (عبده)، ج ٢، خطبه ١٥٤، ص ٤٧، با قدری اختلاف؛ تاریخ الکبیر،الطبری، وقعة الجمل، ج ٣، ص ٥٤٤، با قدری اختلاف.