المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٨
المسلمين ، ويوصل صوته إليهم ؟
وقد اعتبر المودودي أن المهدي ٧ هو المجدد العالمي العام للإسلام ، في عداد المجددين على رأس كل مئة سنة ، مع أنه عجل الله تعالى فرجه الشريف لا يحسب ظهوره بمقياس المصلحين العاديين ، بل بمقياس حياة البشرية كلها .
والذي أرجحه أن أصل الحديث عن دورالعترة في حفظ الإسلام ، ونفي زيف المحرفين له ، فزادوا فيه ، وصادروه لمن يتولونهم ! فالقدرالمتيقن أن أئمة العترة : والإمام المهدي ٧ هم المجددون للإسلام .
ونقل في إحقاق الحق عن ابن حنبل تخصيص المجدد بالعترة الطاهرة : ، ولعل ابن حنبل فهمه من قول النبي ٦ عن عترته : ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض . فهو يدل على وجود إمام منهم في كل عصر .
وقد نصت أحاديثنا على أن الإمام المهدي ٧ يجدد الإسلام ، ويخرجه من غربته . ففي عيون أخبار الرضا ٧ ٢ / ٢٠٠ ، عن الحسن بن الجهم قال : « حضرت مجلس المأمون يوماً وعنده علي بن موسى الرضا ٧ وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة . . . فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا ٧ : إنها لَحَقٌّ قد كانت في الأمم السالفة ، ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول الله ٦ : يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . وقال ٦ : إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم ٧ فصلى خلفه . وقال ٦ : إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يرجع الحق إلى أهله » .
وفي تفسير فرات / ٤٤ ، عن خيثمة الجعفي عن الإمام الباقر ٧ قال في تفسير قوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً : « يعني صفوتنا ونصرتنا . قلت : إنما قدر الله عنه باللسان واليدين والقلب ؟ قال : يا خيثمة ألم تكن نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف ، ونصرتنا باليدين أفضل والقيام فيها . يا خثيمة إن القرآن نزل أثلاثاً ، فثلث فينا وثلث في عدونا وثلث فرائض وأحكام . ولو أن آية نزلت في قوم ثم ماتوا أولئك ماتت الآية إذا ما بقي من القرآن شئ . إن القرآن يجري من أوله