المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٣
حدث بهم حدث يكرهه الملك ، ولا هم ممن يرتاب بأمرهم ونالتهم غيلة ، ولكن هؤلاء قوم حملوا من أرض الملك إلى أرض مكة إلى ملك الأمم ، وهو الأعظم الذي لم تزل الأنبياء تبشر به وتحدث عنه وتعد بظهوره وعدله وإحسانه . قال له الملك : من أين لك هذا ؟ قال : ما كنت لأقول إلا حقاً ، فإنه عندي في كتاب قد أتى عليه أكثر من خمس مائة سنة يتوارثه العلماء آخر عن أول ، فيقول له الملك : فإن كان ما تقول حقاً وكنت فيه صادقاً فأحضر الكتاب فيمضي في إحضاره ، ويوجه الملك معه نفراً من ثقاته ، فلا يلبث حتى يأتيه بالكتاب فيقرؤه فإذا فيه صفة القائم واسمه واسم أبيه وعدة أصحابه وخروجهم ، وأنهم سيظهرون على بلاده ، فقال له الملك : ويحك أين كنت عن إخباري بهذا إلى اليوم ؟
قال : لولا ما تخوفت أنه يدخل على الملك من الإثم في قتل قوم أبرياء ، ما أخبرته بهذا العلم حتى يراه بعينه ويشاهده بنفسه . قال : أو تراني أراه ؟ قال : نعم لا يحول الحول حتى تطأ خيله أواسط بلادك ويكون هؤلاء القوم أدلاء على مذهبكم ، فيقول له الملك : أفلا أوجه إليهم من يأتيني بخبر منهم وأكتب إليهم كتاباً ؟ قال له الراهب : أنت صاحبه الذي تسلم إليه وستتبعه وتموت فيصلي عليك رجل من أصحابه .
والنازلون بسرنديب وسمندر أربعة رجال : من تجار أهل فارس ، يخرجون عن تجاراتهم فيستوطنون سرانديب وسمندار حتى يسمعوا الصوت ويمضون إليه .
والمفقود من مركبه بشلاهط رجل من يهود أصبهان . تخرج من شلاهط قافلة فيها هو ، فبينما تسير في البحر في جوف الليل إذ نودي فيخرج من المركب في أعلى الأرض أصلب من الحديد وأوطأ من الحرير ، فيمضي الربان إليه وينظر فينادي أدركوا صاحبكم فقد غرق ، فيناديه الرجل لا بأس عليَّ إني على جدد ، فيحال بينهم وبينه ، وتطوى له الأرض فيوافي القوم حينئذ مكة لا يتخلف منهم أحد » .
الرواية الثانية : في دلائل الإمامة
قال في دلائل الإمامة / ٥٥٤ : « حدثني أبو الحسين محمد بن هارون قال : حدثنا أبي هارون بن موسى بن أحمد قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد النهاوندي قال : حدثنا أبو جعفر