المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٨
شيئاً آخر . وهذا معنى امتياز النبي وآله ٦ بأنهم لم يقترحوا على ربهم عز وجل شيئاً . فالإمام المهدي ٧ لا يقترح على ربه ظهوره ، ولا يدعوه بتعجيله إلا إذا أمره ربه بذلك ، وقد ورد أن الله يأمره بالصلاة عند الكعبة والدعاء بدعوة المضطر ثلاث ليالٍ ، ثم يجمع له أصحابه من جهات الأرض في ليلة واحدة .
شبهة أن ظهوره ينتظر أن تمتلئ الدنيا جوراً
كما توجد شبهة أخرى تقول : إن ظهوره ٧ لم يأت أوانه لأنه يكون بعد أن تمتلئ الأرض ظلماً وجوراً ، ومعناه أنه لا يبقى عدل في الأرض ، ولا خير !
وجوابها : أن امتلاء الأرض جوراً وظلماً أمر عرفي ، وقد امتلأت قبل عصرنا ، قال تعالى : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . وامتلأت من عصر الإمام الصادق ٧ بشهادته التي رواها في الكافي : ٣ / ٥٣٦ ، عن بريد بن معاوية قال : « سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : يا بريد لا والله ما بقيت لله حرمة إلا انتهكت ، ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ، ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، ولا عمل بشئ من الحق إلى يوم الناس هذا ! ثم قال : أما والله لا تذهب الأيام والليالي حتى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ويرد الله الحق إلى أهله ، ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه فأبشروا ثم أبشروا ثم أبشروا فوالله ما الحق إلا في أيديكم » . أما في عصرنا فامتلأت حتى بحارها وأجواؤها !
لا صحة لمقولة إن أصحاب المهدي ٧ من غير العرب
روت مصادر السنة والشيعة أن أصحاب المهدي ٧ أكثرهم شبان ، ففي ملاحم ابن المنادي / ٦٤ ، عن علي ٧ أنه قال : « ولولا أن تستعجلوا وتستأخروا القدر ، لأمر قد سبق في البشر ، لحدثتكم بشباب من الموالي وأبناء العرب ، ونبذ من الشيوخ كالملح في الزاد ، وأقل الزاد الملح » .
وروى النعماني في الغيبة / ٣١٥ : « عن أبي يحيى حكيم بن سعد ، قال : سمعت علياً ٧