المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠
ورجل استخفته الأحاديث ، كلما انقطعت أحدوثة كذب مثلها أطول منها ، إن يدرك الدجال يتبعه . ورجل آتاه الله عز وجل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله ، وكذب ، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لا طاعة لمن عصى الله ، إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ، لأن الله إنما أمر بطاعة رسول الله ٦ لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية الله ، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله » . وروى ابن حماد : ٢ / ٥٢٠ بعضه ، وفيه : « كلما وضع أحدوثة كذب وانقطعت ، مدها بأطول منها ، إن يدرك الدجال يتبعه » .
١٤ . وروينا أن أشر الناس أئمة الضلال وهم اثنا عشر ، ستة من الأولين ، وستة من الآخرين أحدهم الدجال ، ففي الخصال / ٤٥٧ عن النبي ٦ : « اثنا عشر ، ستة من الأولين وستة من الآخرين ، ثم سمى الستة من الأولين : ابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون ، وهامان ، وقارون والسامري ، والدجال ، اسمه في الأولين ، ويخرج في الآخرين » .
وفي كتاب سليم رحمه الله / ١٦١ عن علي ٧ : « فسألت رسول الله ٦ عنهم وأنتم شهود ، فقال : أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون الفراعنة ، والذي حاج إبراهيم في ربه ، ورجلان من بني إسرائيل بدَّلا كتابهم وغيَّرا سنتهم ، أما أحدهما فهوَّدَ اليهود ، والآخر نَصَّرَ النصارى . وإبليس سادسهم . وفي الآخرين الدجال » .
٢ - عقيدة اليهود في الدجال !
١ . الدجال هو المهدي الموعود عند اليهود : قال المناوي في فيض القدير : ٣ / ٧١٨ : « قال البسطامي : الدجال مهدي اليهود ، ينتظرونه كما ينتظر المؤمنون المهدي ! ونقل عن كعب الأحبار أنه رجل طويل عريض الصدر ، مطموسٌ ، يدعي الربوبية ، معه جبل من خبز ، وجبل من أجناس الفواكه ، وأرباب الملاهي جميعاً يضربون بين يديه بالطبول والعيدان والمعازف والنايات ، فلا يسمعه أحد إلا تبعه ، إلا من عصمه الله ! قال : ومن أمارات خروجه تهب ريح كريح قوم عاد ويسمعون صيحة عظيمة ، وذلك عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،