المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣
من الدجال حتى إلى الأعراب ، وأن المتهوكين من الصحابة كتموا تطمينات النبي ٦ ونشروا تخويفات اليهود !
ثم اقرأ وتعجب في مصنف ابن شيبة : ٨ / ٦٤٩ ، وأحمد : ٦ / ٧٥ : « عن عائشة قالت : دخل عليَّ النبي ٦ وأنا أبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت يا رسول الله ذكرت الدجال ، قال : فلا تبكي فإن يخرج وأنا حي أكفيكموه ، وإن أمت فإن ربكم ليس بأعور ، وإنه يخرج معه يهود أصبهان فيسير حتى ينزل بضاحية المدينة ، ولها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان ، فيخرج إليه شرار أهلها ، فينطلق حتى يأتي لُدّ فينزل عيسى بن مريم فيقتله ، ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة أو قريباً من أربعين سنة ، إماماً عادلاً وحكماً مقسطاً » .
فبكاء عائشة يدل على تأثرها بأحاديث اليهود وتصديقها لها ، فطمأنها النبي ٦ ! لكنها بقيت تُخوِّف الناس بالدجال !
فقد روى الضحاك في الآحاد والمثاني : ٦ / ٢٠٨ ، أن عائشة وحفصة رأتا سَوْدة وقد تزينت ، فقالتا لها : خرج الدجال ، خرج الدجال ! فخافت سودة : « وكانت امرأة طويلة ، فدخلت خباء كان لوقودهم ! قالت : واستضحكنا ، فدخل رسول الله فإذا سودة تنتفض فقال : مالك ؟ فقالت : يا رسول الله خرج الدجال ؟ فقال : لا ، وهو خارج ؟ فأخذ بيدها وأخرجها وجعل ينفض بكم قميصه عن وجهها ، وعن خمارها أثر الدخان ونسج العنكبوت » ! ورواه ابن كثير في سيرته : ٤ / ٦٤٤ ، عن عائشة ، وفيها : « فاختبأت في بيت كانوا يوقدون فيه . . . فخرجت وجعلت تنفض عنها بيض العنكبوت » .
٦ . وزاد تخويفهم للمسلمين من الدجال في حجة الوداع ! فقد روى البخاري في صحيحه : ٥ / ١٢٥ ، عن ابن عمر قال : « كنا نتحدث بحجة الوداع والنبي بين أظهرنا ولا ندري ما حجة الوداع ! فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره ، وقال : ما بعث الله من نبي إلا أنذر أمته ، أنذره نوح والنبيون من بعده ، وإنه يخرج فيكم ، فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم أن ربكم « ثلاثاً » ليس بأعور ، وإنه أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ! ألا إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا . ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد ثلاثاً ، ويلكم أو ويحكم :