المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢١
الحائك صاحبه فكذبه واسترد منه بدل ذلك مناً ونصف مَنٍّ غزلاً أدق ، مما كان دفعه إليه ، واتخذ من ذلك ثوباً ، كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه !
فلما فتح رأس الصرة ، صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه ، وبمقدارها على حسب ما قال ! واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة . ثم أخرج صرة أخرى فقال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم ، تشتمل على خمسين ديناراً لا يحل لنا لمسها . قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنها من ثمن حنطة حاف صاحبها على أكاره في المقاسمة ، وذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف ، وكان ما حص الأكار بكيل بخس ! فقال مولانا : صدقت يا بني .
ثم قال : يا أحمد بن إسحاق إحملها بأجمعها لتردها أو توصي بردها على أربابها ، فلا حاجة لنا في شئ منها ، وائتنا بثوب العجوز . قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته .
فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب ، نظر إليَّ مولانا أبو محمد ٧ فقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا ، قال : والمسائل التي أردت أن تسأله عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي ! قال : فسل قرة عيني وأومأ إلى الغلام ! فقال لي الغلام : سل عما بدا لك منها ، فقلت له : مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم أن رسول الله ٦ جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين ٧ حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : إنك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عني غربك وإلا طلقتك ، ونساء رسول الله ٦ قد كان طلاقهن وفاته ، قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فإذا كان طلاقهن وفاة رسول الله ٦ قد خليت لهن السبيل ، فلم لا يحل لهن الأزواج ؟ قلت : لأن الله تبارك وتعالى حرم الأزواج عليهن ، قال : كيف وقد خلى الموت سبيلهن ؟ قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله ٦ حكمه إلى أمير المؤمنين ٧ ؟ قال : إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي ٦ فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله : يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج ، وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين . قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته ؟ قال : الفاحشة المبينة وهي السحق دون الزنا ، فإن المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد