المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٧
من بعده ، وحذر من أئمة مضلين اثني عشر ، وحذر من الدجال . وصرت تجد في مصادر السلطة بضعة أحاديث عن الأئمة الاثني عشر : ، والمضلين الاثني عشر ! وقد اعتذروا بأن الناس لغطوا أثناء خطبة النبي ٦ فضاع على الراوي اسم هؤلاء الأئمة الربانيين ، والمضلين ! ونفس الأمر حدث لما حدَّث النبي ٦ عنهم في المدينة ، فلم يسمعوا تحديد هويتهم ، وقد سأل الراوي عمر فقال له : كلهم من قريش ، من قريش !
لقد ضاعت أسماء أئمة الهدى الاثني عشر ، وأئمة الضلال الاثني عشر ! أما أحاديث الدجال فلم يضع منها شئ ، وهي محفوظة في دارالخلافة وصدور رواتها ! ولهذا نشرتها الخلافة القرشية !
٢ . زعمت بعض أحاديثهم أن الله يبعث مع الدجال نبيين في خدمته وأن أحدهما يصدقه ! فقد روى الطيالسي / ١٥٠ ، حديثاً صحيحاً ، عن سفينة قال : « خطبنا رسول الله ٦ قال : إنه لم يكن نبي إلا وقد أنذر الدجال أمته ، إلى أن قال : فيقول الدجال للناس : ألست بربكم أحيى وأميت ؟ ومعه نبيان من الأنبياء إني لأعرف إسمهما واسم آبائهما ، لوشئت أن أسميهما سميتهما ، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره فيقول : ألست بربكم أحيى وأميت ؟ فيقول أحدهما : كذبت ، فلا يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه ، ويقول الآخر : صدقت ويسمعه الناس وذلك فتنة » !
فانظر إلى هرطقة رواة الخلافة وتقليدهم اليهود في افترائهم على أنبياء الله تعالى !
٣ . وزعموا أن الدجال يشبه الله تعالى ، فيشتبه أمره على المسلمين ! فأعطاهم النبي ٦ علامة للدجال بأنه أعور ليميزوه عن الله تعالى ، والله تعالى ليس أعور بل عيناه سالمتان !
فقد روى عبد الرزاق : ١١ / ٣٩٠ ، عن ابن عمر أن النبي ٦ قال : « ما من نبي إلا قد أنذره قومه ، لقد أنذره نوح قومه ! ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه ، تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور » !
ورواه ابن حماد : ٢ / ٥١٨ ، والطيالسي / ٧٣ ، وابن أبي شيبة : ٨ / ٦٤٦ و ٨ / ٦٤٧ ، وفيه : إنه أعور العين اليمنى . . . وإنه يتبعه من كل قوم يدعونه بلسانهم : إلهاً ! رووا ذلك بعشرات الروايات ، وأكثرها عن ابن عمر ، ومنهم البخاري في : ٤ / ١٦٣ ، ومسلم : ٨ / ١٩٣ ، وأبو داود : ٤ / ١١٦ ، والترمذي : ٤ / ٥٠٨ ، و / ٥١٤ ، وأبو يعلى : ٢ / ٧٨ و : ٥ / ٣٦٨ . وأبو نعيم : ٤ / ٣٣٤ ، والخطيب : ٣ / ١١٨ ، والبغوي : ٣ / ٤٩٧ ، إلى آخر القائمة الدجالية !