المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٤
وفي الطبراني الكبير : ٩ / ٢١٤ ، عن ابن عمر قال : « التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ، ما لم يخرج إحدى ثلاث : ما لم تطلع الشمس من مغربها ، أو تخرج الدابة ، أو تخرج يأجوج ومأجوج » .
مع أنهم رووا ما يوافق مذهب أهل البيت : وأن التوبة تبقى مفتوحة ، وصححوه ، لكنهم أعرضوا عنه حباً بأحاديث كعب وتلاميذه ! فقد روى الحاكم : ٤ / ٤٨٥ ، في وصف دابة الأرض : « ثم يخرج الدجال فيأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة ، وتدخل في مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالشئ الحنيذ ، وإن التوبة لمفتوحة ، ثم تطلع الشمس من مغربها . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » .
من مبالغاتهم وإسرائيلياتهم في دابة الأرض
١ . في كيفية خروج الدابة : في الطبراني الأوسط : ١ / ٩٨ ، عن عبد الله بن عمرو العاص قال : قال النبي ٦ : « إذا طلعت الشمس من مغربها يخر إبليس ساجداً ينادي إلهي مرني أن أسجد لمن شئت فتجتمع إليه زبانيته فيقولون : ياسيدهم ما هذا التضرع ؟ فيقول : إنما سألت ربي أن ينظرني إلى الوقت المعلوم وهذا الوقت المعلوم ، ثم تخرج دابة الأرض من صدع في الصفا فأول خطوة تضعها بأنطاكية ، ثم تأتي إبليس فتلطمه » .
وعلق عليه ابن كثير في تفسيره : ٢ / ٢٠٢ : « حديث غريب جداً وسنده ضعيف ، ولعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله يوم اليرموك ! فأما رفعه فمنكر ، والله أعلم » .
وهذا الكلام من ابن كثير يوجب الشك في كل ما رواه عبد الله بن العاص ، لأنه كان عنده حمل بعير أو حملان من كتب حصل من الشام وكان يحدث منها ! وأخطر ما في الأمر أن ابن كثير يقول إن ابن العاص قد يكذب على النبي ٦ في نسبته اليه ما يرويه من الزاملتين ! ويسري هذا الشك إلى عبد الله بن عمر ، فهو مثله ، بل قد يختلط مع ا بن العاص عندما يقال في السند « عن عبد الله » بدون اسم أبيه !
٢ . زعموا أن دابة الأرض تطارد الناس ! روى الطيالسي / ١٤٤ ، عن طلحة ، قال : « ذكر رسول الله ٦ الدابة فقال : لها ثلاث خرجات من الدهر ، فتخرج في أقصى البادية