المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢٤
وفي النعماني / ١٥٠ : « عن الكاهلي ، عن أبي عبد الله ٧ أنه قال : تواصلوا وتباروا وتراحموا ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليأتين عليكم وقت لا يجد أحدكم لديناره ودرهمه موضعاً ! فقلت : وأنى يكون ذلك ؟ فقال : عند فقدكم إمامكم ، فلا تزالون كذلك حتى يطلع عليكم كما تطلع الشمس آيسَ ما تكونون . فإياكم والشك والارتياب ، وانفوا عن أنفسكم الشكوك ، وقد حذرتكم فاحذروا . أسأل الله توفيقكم وإرشادكم » .
ابن أبي شيبة : ٣ / ١١١ : « عن حارثة بن وهب الخزاعي : قال رسول الله ٦ : تصدقوا فإنه يوشك أن يخرج الرجل بصدقته ، فلا يجد من يقبلها » .
ونحوه صحيح بخاري : ٢ / ١٣٥ ، وبرواية أخرى فيها : « لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه : لا إرب لي . وبرواية ثالثة فيها : ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ، ثم لا يجد أحداً يأخذها منه . ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلُذْنَ به ، من قلة الرجال وكثرة النساء » .
أقول : هذه الأحاديث عن استغناء الناس وعدم قبول أحد الصدقة ، من مختصات عصر المهدي ٧ كما دلت الأحاديث ، وكما دل الواقع إلى يومنا . لكن رواية البخاري عن قلة النساء لا تصح عندنا ، فهي من إضافة الراوي .
ينعم الناس في زمانه حتى يتمنى الأحياء الأموات
عبد الرزاق : ١١ / ٣٧١ : « عن أبي سعيد الخدري قال : ذكر رسول الله ٦ بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم ، فيبعث الله رجلاً من عترتي من أهل بيتي فيملأ به الأرض قسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلى صبته مدراراً ، ولا تدع الأرض من مائها شيئاً إلا أخرجته ، حتى تتمنى الأحياء الأموات » .
وفي ابن حماد : ١ / ٣٦٠ : « عن أبي سعيد الخدري عن النبي ٦ قال : تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط ، ترسل السماء عليهم مدراراً ، ولا تدع الأرض شيئاً من