المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩
على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتى تشرب أمة ذلك النبي . أرفعك إليَّ ثم أهبطك في آخر الزمان ، لترى من أمة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم . إنهم أمة مرحومة » .
١١ . وروينا أن الحياة تستمر بعد الدجال ، رداً على الذين زعموا أن يأجوج ومأجوج يأتون بعده ، ثم تنتهي الحياة وتقوم القيامة ! ففي الكافي : ٥ / ٢٦٠ ، عن سيابة أن رجلاً سأل الصادق ٧ فقال : « جعلت فداك أسمع قوماً يقولون إن الزراعة مكروهة ! فقال له : إزرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحل ولا أطيب منه ، والله ليزرعن الزرع وليُغْرَسَنَّ النخلُ بعد خروج الدجال » .
١٢ . وجاء في بعض رواياتنا ، ما يوافق رواياتهم الكثيرة من أن الدجال من علامات القيامة ، لكن بعض أسانيدها يلتقي بأسانيدهم التي لا تصح عندنا ، فلا نقول بصحتها ، ولا بترتيب علامات القيامة التي ذكرت فيها .
من ذلك ما في غيبة الطوسي / ٢٦٧ ، عن علي ٧ قال رسول الله ٦ : « عشر قبل الساعة لا بد منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وخروج القائم ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن ، تسوق الناس إلى المحشر » .
والظاهر أن مقصوده ٦ أنه لا قيامة قبل هذه الأمور ، لا أنها علاماتها بالترتيب .
١٣ . ووصفت رواياتنا المنافق في تشيعه بأنه أضر على الشيعة من الدجال ، ففي صفات الشيعة للصدوق / ١٤ ، عن الإمام الرضا ٧ قال : « إن ممن يتخذ مودتنا أهل البيت لَمَنْ هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال ! فقلت : يا ابن رسول الله بماذا ؟ قال : بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا ! إنه إذا كان كذلك ، اختلط الحق بالباطل واشتبه الأمر ، فلم يعرف مؤمن من منافق » .
كما وصفت الكذابين بأنهم مهيؤون ليتبعوا الدجال ! ففي كتاب سليم / ٤٠٥ ، عن أمير المؤمنين ٧ عن النبي ٦ قال : « إحذروا على دينكم ثلاثة رجال : رجل قرأ القرآن حتى إذا رأى عليه بهجته ، كاد الإيمان ، واخترط سيفه على أخيه المسلم ورماه بالشرك . قلت : يا رسول الله ، أيهما أولى بالشرك ؟ قال : الرامي به منهما .