المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٦
أبي بكر وعمر ، ويعلن للمسلمين أنهما اتفقا مع الطلقاء على معصية النبي ٦ في علي والعترة الطاهرة : ، وأخذوا منهم الخلافة وأجبروهم على بيعتهم ، فوضعوا الأمة في بحرصراع على السلطة ولم يسمعوا لتحذير النبي وحرموا الأمة من قيادة أهل البيت : الفريدة !
كما يطرح الإمام ٧ موضوع دفنهما في بيت النبي ٦ ويعيد بناء المسجد النبوي الشريف ويفصل قبرهما عنه . . الخ .
ومن الطبيعي أن يسبب موقفه غضب كثير من أتباعهما في أرجاء العالم الإسلامي ، ويندم كثر ممن كانوا خرجوا في تظاهرات مؤيدة له ! لكن الإمام لا يعبأ بتأييد المؤيدين ولا بنقمة الناقمين ، ولا يهمه رضا أحد أو غضبه غير الله تعالى ، لأن التقية تنتهي بظهوره المقدس ، ولا تقية عنده مع أحد !
ومن الطبيعي أن يشغل هذا الموضوع العالم مدة ، ويكون حاداً في أسابيعه الأولى ، وأن يستعمل الإمام ٧ وسائل إقناع علمية وإعجازية ، وقد يكون منها مشاهد مصورة من التاريخ وسيرة النبي ٦ ، بما علمه الله ويعرضها على العالم .
وقد تقدم في الرواية الصحيحة في فصل أصحابه ٧ ، من تفسير العياشي : ٢ / ٥٦ ، وبقية المصادر عن الإمام الباقر ٧ قال : « فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه ٦ فيجيبه نفر يسير ويستعمل على مكة ثم يسير ، فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئاً يعني السبي ، ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله السلام ، والولاية لعلي بن أبي طالب ٧ والبراءة من عدوه ولا يسمي أحداً . . ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب ٧ : والله لودت قريش أن لي عندها موقفاً واحداً جزر جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت !
ثم يُحدث حدثاً ، فإذا هو فعل ذلك قالت قريش : أخرجوا بنا إلى هذه الطاغية ، فوالله أن لو كان محمدياً ما فعل ، ولو كان علوياً ما فعل ، ولو كان فاطمياً ما فعل ! فيمنحه الله أكتافهم فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ! ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلواعامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشئ ! ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب ٧ والبراءة من عدوه ، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه