المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٤
الدجال . قلنا : وما القاصة والبزارة ؟ قال : يقبض الأمر حتى يتكلم الرجل بأشياء لا يخشى شيئاً » .
وفي ملاحم ابن طاووس رحمه الله عن أمير المؤمنين ٧ في وصف هذه المعركة قال : « فيغضب الله على السفياني ، ويغضب خلق الله لغضب الله تعالى ، فترشقهم الطير بأجنحتها ، والجبال بصخورها ، والملائكة بأصواتها ! ولا تكون ساعة حتى يهلك الله أصحاب السفياني كلهم ، ولا يبقى على الأرض غيره وحده ، فيأخذه المهدي فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبرية » .
وتذكر بعض الروايات نوعاً آخر من الإمداد الغيبي للمسلمين فيها فتقول : « يُسمع يومئذ صوت من السماء منادياً ينادي : ألا إن أولياء الله فلان ، يعني المهدي ، فتكون الدَّبَرة على أصحاب السفياني ، فيقتلون حتى لا يبقى منهم إلا الشريد » .
وقد يشكل بعضهم على هذه المعركة بأن مصادرغيرنا قد أكثرت من روايتها ، وخلطتها بحركة بني العباس ، لكن ذلك لا يضربالتصديق بها بعد أن أيدتها أحاديث الأئمة : وكانت منسجمة مع الحركة الأساسية للإمام المهدي ٧ من مكة إلى العراق ، ثم إلى دمشق والقدس .
يعسكر الإمام ٧ في مرج عذراء قرب دمشق
جاء في حديث جابر المطول عن الإمام الباقر ٧ : « ثم يأتي الكوفة فيطيل المكث بها ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها . ثم يسير حتى يأتي العذراء هو ومن معه وقد التحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة . حتى إذا التقوا وهو يوم الأبدال ، يخرج أناس كانوا مع السفياني مع شيعة آل محمد ٦ ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم وهو يوم الأبدال . قال أمير المؤمنين ٧ : ويقتل يومئذ السفياني ومن معه حتى لا يدرك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب » . وهذا يدل على التأييد الشعبي للإمام ٧ ، حيث يدخل جيشه سوريا بدون مقاومة .
يهزم الله على يديه السفياني ويهزم الروم
روى ابن حماد : ١ / ٣٥٢ : « عن عبد الله بن مسعود قال : يبايع المهدي سبعة رجال علماء توجهوا إلى مكة من أفق شتى على غير ميعاد ، قد بايع لكل رجل منهم ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً ،