المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٩٢
يوماً مع أبي دلف ، فأخذنا في ذكر أبي بكر البغدادي ، فقال لي : تعلم من أين كان فضل سيدنا الشيخ قدس الله روحه وقدس به على أبي القاسم الحسين بن روح وعلى غيره ؟ فقلت له : ما أعرف . قال : لأن أبا جعفر محمد بن عثمان قدم اسمه على اسمه في وصيته . قال فقلت له : فالمنصور إذاً أفضل من مولانا أبي الحسن موسى ٧ ! قال : وكيف ؟ قلت : لأن الصادق ٧ قدم اسمه على اسمه في الوصية ! فقال لي : أنت تتعصب على سيدنا وتعاديه ! فقلت : والخلق كلهم تعادي أبا بكر البغدادي وتتعصب عليه غيرك وحدك ، وكدنا نتقاتل ونأخذ بالأزياق ! وأمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم والمروة أشهر ، وجنون أبي دلف أكثر من أن يحصى ، لانشغل كتابنا بذلك ولا نطول بذكره . وذكر ابن نوح طرفاً من ذلك » .
الحَلاّج - الحسين بن منصور
١ . اتفق عامة المؤرخين وفقهاء المذاهب على أن الحلاج ادعى ادعاءات كبيرة خرج بها عن ملة الإسلام ، فقد ادعى أنه وكيل الإمام المهدي ٧ ، ثم ادعى الألوهية « الإثنا عشرية للحر العاملي / ٥٢ » ومع ذلك فقد تبناه بعض الصوفية ، وبعض أهل العرفان . وتبناه الباحثون الغربيون ومن تأثر بهم ، وضخموا شخصيته !
٢ . وقد اتفق عامة فقهائنا على ذمه ، وعدوه من الذين صدرالتوقيع من الإمام المهدي ٧ بلعنه والبراءة منه . وذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في الغيبة / ٤٠١ ، تحت عنوان « المذمومين الذين ادعوا البابية والسفارة كذباً وافتراء لعنهم الله » قال :
« ومنهم الحسين بن منصور الحلاج : أخبرنا الحسين بن إبراهيم ، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري ، قال : لما أراد الله تعالى أن يكشف أمر الحلاج ويظهر فضيحته ويخزيه ، وقع له أن أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي رضي الله عنه ، ممن تجوزعليه مخرقته وتتم عليه حيلته ، فوجه إليه يستدعيه وظن أن أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر بفرط جهله ، وقدر أن يستجره إليه فيتمخرق به ، ويتشوف بانقياده على غيره فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة والبهرجة على الضعفة ، لقدر أبي سهل في أنفس الناس ، ومحله من العلم والأدب أيضاً