المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٦
الأمر دار الخلافة ومحط الرحال ، ولا بلد الآن في سائر الأقطار بعد مكة والمدينة ، يظهر فيها من شعائر الدين ما هو ظاهر في مصر » . انتهى .
أقول : تفسير عمرو بن الحمق رضي الله عنه للجند الغربي بمصر بقوله : « ولذلك قدمت عليكم مصر » حجةٌ ، لأنه تفسير صحابيٍّ معاصر لصدور النص . ومعنى الحمِق : خفيف اللحية . وهو صحابي جليل يشبه أويساً القرني رضي الله عنهما ، فقد أخبر عنه النبي ٦ المسلمين قبل أن يسلم ، وبعث إليه سلامه ودعاه إلى الإسلام ، فأسلم وجاء إلى النبي ٦ .
أحاديث تصف تطور بلاد العرب في عصر المهدي ٧
روينا العديد من أحاديث تطور بلاد العرب على يد الأغمام المهدي ٧ ، تجدها في فصل الرخاء في ظل دولته ، ومن ذلك ما رواه ابن شعبة الحراني رحمه الله في تحف العقول / ١١٥ ، عن النبي ٦ : « بنا فتح الله عز وجل وبنا يختم الله ، وبنا يمحو الله ما يشاء ، وبنا يدفع الله الزمان الكَلِب ، وبنا ينزل الغيث . لا يغرنكم بالله الغرور ، لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ، ولأخرجت الأرض نباتها ، وذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم ، حتى تمشي المرأة بين العراق والشام لا تضع قدميها إلا على نبات ، وعلى رأسها زنبيلها ، لايهيجها سبع ولا تخافه » .
وروت المصادر السنية شبيهه كما في مسند أحمد : ٢ / ٣٧٠ ، عن أبي هريرة ، عن النبي ٦ : « لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً ، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف ضلال الطريق ، وحتى يكثر الهرج . قالوا : وما الهرج يا رسول الله ؟ قال : القتل » . لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض ، حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلايجد أحداً يقبلها منه ، وحتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً » .
صحيح مسلم : ٢ / ٧٠١ ، والحاكم : ٤ / ٤٧٧ ، أوله ، وصححه . ومصابيح البغوي : ٣ / ٤٨٨ ، كمسلم ، من صحاحه ، ومجمع الزوائد : ٧ / ٣٣١ ، عن أحمد ، وصححه ، والدر المنثور : ٦ / ٥١ ، أوله . والمسند الجامع : ١٨ / ٤١٣ ، وفيه : وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف ضلال الطريق .
* *