المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٨
الستة عشر شهراً الأولى
تدل الأحاديث الشريفة على أن حركة الإمام المهدي ٧ وثورته المقدسة ، تتم في ستة عشر شهراً ، وأنه يكون في الستة أشهر الأولى خائفاً يترقب ، يوجه الأحداث سراً بواسطة أصحابه ثم يكون نحو شهرين في مكة ، ثم يتوجه إلى المدينة فيبقى فيها مدة قليلة ، ثم يتوجه إلى العراق ، ثم إلى الشام والقدس .
وتنص الأحاديث على أن معاركه مع أعدائه ثمانية أشهر ، فينتصر عليهم ، ويوحد العالم الإسلامي تحت حكمه ، ثم يعقد هدنة مع الغربيين بمساعدة عيسى ٧ .
ويقع حادثان قبل حركة ظهوره ٧ بنحو ستة أشهر ، يكونان إشارة إلهية له :
الأول : انقلاب في بلاد الشام بقيادة عثمان السفياني ، ويظهر من قرائن عديدة أن اليهود والغربيين يقفون وراءه ، ويعتبرونه إنجازاً مهماً في ضبط المنطقة المحيطة بفلسطين ، بيد زعامة قوية موالية لهم .
أما الذين يعرفون أحاديث السفياني وأنه مقدمة لظهور المهدي ٧ فيقولون : صدق الله ورسوله ، سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً ، ويستعدون لنصرته ٧ .
والثاني : النداء السماوي إلى شعوب العالم يسمعونه بلغاتهم ، آتياً من السماء من كل صوب كأنه من فوق الكعبة ، فلا يبقى نائم إلا استيقظ ولا قاعد إلا نهض ، ويخرج الناس من بيوتهم لينظروا ما الخبر ؟ !
وهو نداء يعلن انتهاء الظلم وسفك الدماء ويأمر باتباع الإمام المهدي ٧ ويسميه باسمه واسم أبيه !
عندها يتحقق تأويل قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ، وتخضع أعناق البشر لهذه الآية الإلهية ، ويعم العالم السؤال : من هو المهدي وأين هو ؟
لكن أتباع الشيطان يشككون الناس بالنداء وينشطون لقتل الإمام المهدي ٧ ! بينما يزداد المؤمنون إيماناً بأنه النداء الحق الموعود بالإمام المهدي ٧ ، ويتوافدون لنصرته .
هنا يبدأ الإمام ٧ بالظهور تدريجياً كما وصف أمير المؤمنين ٧ : « يظهر في شبهة ليستبين ، فيعلو ذكره ويظهر أمره » . « البحار : ٥٢ / ٣ » . أي ليتضح أمره للناس ويستبين أو ليختبر استجابة