المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٤
وفي مسند الشاميين للطبراني : ٢ / ٢٤٦ : « فقال رجل : يا رسول الله وعراقنا ؟ فأعرض عنه فرددها ثلاثاً ، وكان ذلك الرجل يقول : وعراقنا ؟ فيعرض عنه » .
أقول : من الواضح أن الحديث موظف لخدمة الشام ومعاوية وأهل الكتاب ، وصيغه وظرف صدوره المزعوم يزيد في الشك ، مضافاً إلى التفاوت والتهافت والمرجح عندي أن الحديث لا أصل له في كلام النبي ٦ .
حديث تفضيل جند الشام على غيره
روى أحمد : ٤ / ١١٠ : « عن ابن حوالة : قال رسول الله ٦ : سيصير الأمر إلى أن تكون جنود مجندة ، جند بالشام وجند باليمن ، وجند بالعراق . فقال ابن حوالة : خِرْ لي يا رسول الله إن أدركت ذاك ، قال : عليك بالشام فإنه خيرة الله من أرضه ، يجتبي إليه خيرته من عباده ، فإن أبيتم فعليكم بيمنكم واستقوا من غدركم ، فإن الله عز وجل قد توكل لي بالشام وأهله » .
ونحوه في مسند أحمد : ٥ / ٣٣ و ٢٩٩ ، والبيهقي : ٩ / ١٧٩ ، وتاريخ بخاري : ٥ / ٣٣ ، وحلية الأولياء : ٢ / ٣ / ٨٧ ، وكلها عن ابن حوالة قال : كنا عند النبي ٦ فشكونا إليه الفقر والعري وقلة الشئ ، فقال : أبشروا فوالله لأنا من كثرة الشئ أخوف عليكم من قلته . . الخ .
وفي جامع الأحاديث القدسية : ٣ / ٢٩٢ ، أن ابن حوالة جعل مدح الشام حديثاً قدسياً فقال : قال ٦ : عليك بالشام ثلاثاً ، فلما رأى النبي ٦ كراهيتي للشام قال : هل تدرون ما يقول الله عز وجل في الشام ؟ يقول : يا شام يا شام يدي عليك ، يا شام أنت صفوتي من بلادي ، أدخل فيك خيرتي من عبادي . أنت سيف نقمتي وسوط عذابي . أنت الأنذر وإليك المحشر ! ورأيت ليلة أسري بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة ، قلت : ما تحملون ؟ قالوا : عمود الإسلام ، أمرنا أن نضعه بالشام . وبينا أنا نائم رأيت كتاباً ، وفي لفظ عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي ، فظننت أن الله قد تخلى عن أهل الأرض فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي ، حتى وضع بالشام ! فقال ابن حواله : يا رسول الله خر لي ، فقال : عليك بالشام ، فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه وليستق من غدره ، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله » . انتهى .