المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٢
ومن يقتل من أهلها قتلاً ، ومن يموت منهم موتاً !
ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور وحوازب الخطوب ، لأطرق كثير من السائلين ، وفشل كثير من المسؤولين . وذلك إذا قلصت حربكم وشمرت عن ساق ، وضاقت الدنيا عليكم ضيقاً تستطيلون معه أيام البلاء عليكم ، حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم . إن الفتن إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت نبهت ، يُنكرن مقبلات ويُعرفن مدبرات ، يحمن حوم الرياح يصبن بلداً ويخطئن بلداً . ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية فإنها فتنة عمياء مظلمة ، عمت خطتها وخصت بليتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها .
وأيم الله لتجدن بني أمية لكم أرباب سوء بعدي ، كالناب الضروس تعذم بفيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درها ! لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعاً لهم أو غير ضائر بهم ، ولا يزال بلاؤهم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه ، والصاحب من مستصحبه ! ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية ، وقطعاً جاهلية ، ليس فيها منار هدى ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة . ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفاً ويسوقهم عنفاً ، ويسقيهم بكأس مصبرة ، لايعطيهم إلا السيف ، ولا يحلسهم إلا الخوف ! فعند ذلك تود قريش بالدنيا وما فيها لو يرونني مقاماً واحداً ، ولو قدر جزر جزور ، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلايعطونني » .
٥ - للإمام المهدي ٧ أنصار من كواكب أخرى
البصائر / ٤٩٠ : « عن هشام الجواليقي عن أبي عبد الله ٧ قال : إن لله مدينة خلف البحر سعتها مسيرة أربعين يوماً ، فيها قوم لم يعصوا الله قط ، ولا يعرفون إبليس ولا يعلمون خلق إبليس ، نلقاهم في كل حين ، فيسألوننا عما يحتاجون إليه ، ويسألوننا الدعاء فنعلمهم ، ويسألوننا عن قائمنا حتى يظهر .
وفيهم عبادة واجتهاد شديد ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مئة فرسخ . لهم تقديس واجتهاد شديد ، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم ، يصلي الرجل منهم شهراً لا يرفع رأسه من سجوده ، طعامهم التسبيح ولباسهم الورق ، ووجوههم مشرقة بالنور . إذا رأوا منا