المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٧
لرسول الله ٦ : يا رسول الله أمنا الهداة أو من غيرن . . االخ .
وفي أمالي المفيد / ٢٨٨ : « لما نزلت على النبي ٦ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، قال لي : يا علي إنه قد جاء نصر الله والفتح . يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي ، وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة ، والسحت بالهدية ! قلت : يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا فتح الله وبنا يختم الله ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله » .
أقول : الختم في الحديث بمعنى بلوغ الأوج في إثمار المشروع الإلهي وتحقيق هدفه . والحديث يعني أن نبوة نبينا ٦ كانت افتتاحاً لمشروع الإسلام ، وأنه سيصل إلى أوجه على يد الإمام المهدي ٧ . قال عز وجل بقوله : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ .
وما من سِرٍّ إلا والمهدي ٧ يختمه
روى ابن شعبة الحراني رحمه الله في تحف العقول / ١٧١ ، وبشارة المصطفى / ٢٤ ، خلاصة وصية أمير المؤمنين ٧ لكميل بن زياد ٧ ، وهي طويلة مليئة بالعلم والحكمة ، جاء فيها : « عن سعيد بن زيد بن أرطاة ، قال : لقيت كميل بن زياد وسألته عن فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ فقال : ألا أخبرك بوصية أوصاني بها يوماً ، هي خير لك من الدنيا بما فيها ؟ فقلت : بلى . قال : قال لي علي ٧ : يا كميل ، سمِّ كل يوم باسم الله ، وقل : لاحول ولا قوة إلا بالله ، وتوكل على الله ، واذكرنا وسمِّ بأسمائنا . . .
يا كميل ، إن رسول ٦ أدبه الله عز وجل وهو ٧ أدبني ، وأنا أؤدب المؤمنين وأورث الأدب المكرمين . يا كميل ، ما من علم إلا وأنا أفتحه ، وما من سر إلا والقائم ٧ يختمه . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
يا كميل ، لا تأخذ إلا عنا تكن منا . يا كميل ، ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة . . .