المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤
وروى عبد الرزاق : ١١ / ٣٩٦ ، عن ابن عمر ، قال : « لقيت ابن صياد يوماً ومعه رجل من اليهود فإذا عينه قد طفيت ، وكانت عينه خارجة مثل عين الجمل ، فلما رأيتها قلت : يا ابن صياد أنشدك الله متى طفيت عينك أو نحو هذا ؟ قال : لا أدري والرحمن ، فقلت : كذبت لا تدري وهي في رأسك ؟ قال : فمسحها ، قال : فنخر ثلاثاً ! فزعم اليهودي أني ضربت بيدي على صدره ، قال : ولا أعلم أني فعلت ذلك ! قلت : إخس ، فلن تعدو قدرك ، قال : أجل لعمري لا أعدو قدري .
قال : فذكرت ذلك لحفصة فقالت : إجتنب هذا الرجل ، فإنا نتحدث أن الدجال يخرج عند غضبة يغضبها » !
أقول : هذا يدلنا على أن بدعة عمر أو خيالاته قد نجحت ، وآمن بها أولاده وبعض المسلمين !
٧ - محنة المسكين عبد الله بن صياد وابنه عمارة !
وقد تناقض علماء الخلافة فيما كتبوه في ترجمة ابن صياد وابنه عمارة ، فقد تحيروا في قبول يمين عمر إنه الدجال فقال بعضهم : كلام عمر صحيح ، وابن صياد هو الدجال ، ونسبوا إلى جابر الأنصاري رحمه الله وغيره تصديق عمر رغم أن ابن صياد أسلم وشارك في فتح أصفهان ، فأجابوا بأنه غاب عند يهود أصفهان ، لأن النبي أخبر أنه يخرج من هناك : « وأن اليهود تلقوه وقالوا : هذا ملكنا الذي نستفتح به على العرب ، وأدخلوه البلد ليلاً ومعه الطبول والشموع ، ثم لم يعرف له خبر بعد ذلك » . « تهذيب ابن حجر : ٧ / ٣٦٧ » .
لكنهم كذبوا أنفسهم فرووا أنه كان في المدينة يوم الحرة ! وقال بعضهم : كيف يكون ابن صياد الدجال وقد أسلم وشارك في الفتوحات ومات في المدينة ، وابنه عمارة إمام وَثَّقَهُ ابن معين وابن حبان ، وغيرهما !
وقد تجرأ البيهقي وابن حجر والذهبي وابن تيمية والشوكاني فقالوا إن ابن صياد ليس الدجال ، وإنَّ عمر أخطأ في يمينه وإن النبي ٦ لم يقره لأنه كان « شاكاً » فيه ، فنزل عليه الوحي بأن الدجال هو دجال تميم الداري المسجون في جزيرة ، فخطب في الناس وأخبرهم ! قال