المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٢
ووالله ما أحبكم وأحب من يحبكم لطمع في دنياً . والله إني لأبغض عدوكم وأبرأ منه ، ووالله ما أبغضه وأبرأ منه لوتر كان بيني وبينه ، والله إني لأحل حلالكم وأحرم حرامكم وأنتظر أمركم ، فهل ترجو لي جعلني الله فداك ؟ فقال أبو جعفر ٧ : إليَّ إليَّ ، حتى أقعده إلى جنبه ، ثم قال : أيها الشيخ إن أبي علي بن الحسين ٦ أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال له أبي ٧ : إن تَمُتْ تَرِدْ على رسول الله ٦ وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ويثلج قلبك ، ويبرد فؤادك ، وتقرَّ عينك ، وتُستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ، لو قد بلغت نفسك هاهنا ، وأهوى بيده إلى حلقه ، وإن تعش ترَ ما يقر الله به عينك ، وتكون معنا في السنام الأعلى .
فقال الشيخ : كيف قلت : يا أبا جعفر ؟ فأعاد عليه الكلام فقال الشيخ : الله أكبر يا أبا جعفر إن أنا متُّ أرد على رسول الله ٦ وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين : وتقر عيني ويثلج قلبي ويبرد فؤادي ، وأستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ، لو قد بلغت نفسي إلى هاهنا ، وإن أعش أرَ ما يقر الله به عيني فأكون معكم في السنام الأعلى ! ثم أقبل الشيخ ينتحب ، ينشج ها ها ها ، حتى لصق بالأرض ، وأقبل أهل البيت ينتحبون وينشجون لما يرون من حال الشيخ ، وأقبل أبو جعفر ٧ يمسح بإصبعه الدموع من حماليق عينه وينفضها .
ثم رفع الشيخ رأسه فقال لأبي جعفر ٧ : يا ابن رسول الله ناولني يدك جعلني الله فداك ، فناوله يده فقبلها ووضعها على عينيه وخده ، ثم حسر عن بطنه وصدره فوضع يده على بطنه وصدره ثم قام فقال : السلام عليكم . وأقبل أبو جعفر ٧ ينظر في قفاه وهو مدبر ، ثم أقبل بوجهه على القوم فقال : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ، فقال الحكم بن عتيبة : لم أرَ مأتماً قط يشبه ذلك المجلس » .
المؤمن شهيد وإن مات على فراشه
أمالي الطوسي : ٢ / ٢٨٨ : « عن أبي جعفر ٧ قال : كل مؤمن شهيد ، وإن مات على فراشه فهو شهيد ، وهو كمن مات في عسكر القائم . قال : أيحبس نفسه على الله ، ثم لا يدخله الجنة » ؟