المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٠
فعقلت المذهب ! فقال لي : أعقلت المذهب ؟ قلت : نعم . فقال : إن القائم ليملك ثلاث مائة وتسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، ويفتح الله عليه شرق الأرض وغربها . يقتل الناس حتى لا يرى إلا دين محمد ٦ ، يسير بسيرة سليمان بن داود ، يدعو الشمس والقمر فيجيبانه ، وتطوى له الأرض فيوحي الله إليه فيعمل بأمر الله » .
ومثله غيبة الطوسي / ٢٨٣ ، و ٤٧٤ ، وفيه : كما لبث أهل الكهف في كهفهم . . ويفتح الله له شرق الأرض وغربها » .
فالرواية صريحة في أنه يملك بعدد سني أهل الكهف .
٩ - يؤيد ما تقدم رواية صحيحة السند مشكلة المتن ، روتها عدة مصادر ، وهي في تفسير العياشي : ٢ / ٣٢٦ ، وغيبة النعماني / ٣٣١ : « أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعري ، وسعدان بن إسحاق بن سعيد ، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك الزيات ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ٧ يقول : والله ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة ويزداد تسعاً . قال قلت : فمتى ذلك ؟ قال : بعد موت القائم . قال قلت : وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت ؟ قال : تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته ، قال قلت : فيكون بعد موته هرج ؟ قال : نعم ، خمسين سنة ، قال : ثم يخرج المنصور إلى الدنيا ، فيطلب بدمه ودم أصحابه فيقتل ويسبي حتى يقال لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس كل هذا القتل ، فيجتمع الناس عليه أبيضهم وأسودهم فيكثرون عليه حتى يلجؤونه إلى حرم الله ، فإذا اشتد البلاء عليه مات المنتصر ، وخرج السفاح إلى الدنيا غضباً للمنتصر فيقتل كل عدو لنا جائر ، ويملك الأرض كلها ، ويصلح الله له أمره ويعيش ثلاث مائة سنة ويزداد تسعاً .
ثم قال أبو جعفر : يا جابر ، وهل تدري من المنتصر والسفاح ؟ يا جابر المنتصر الحسين والسفاح أمير المؤمنين ، صلوات الله عليهم أجمعين » .
أقول : في هذه الرواية غموض ، ولعلها تتحدث عن الرجعة وليس عن الظهور بعد الغيبة .