المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧
فبينا هم كذلك إذ جاء الصريخ أن الدجال في داركم ، فيرفضون ما في أيديهم وينفرون إليه » .
وفي الحاكم : ٤ / ٤٢٦ ، كرواية ابن حماد الثالثة ، عن معاذ بن جبل . وفي مصابيح البغوي : ٣ / ٤٨٣ كرواية ابن حماد الثالثة ، من حسانه . وفي الدر المنثور : ٦ / ٥٩ ، كرواية ابن حماد الثانية ، وقال : وأخرج أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وأبو يعلى ، ونعيم بن حماد ، والطبراني ، والبيهقي في البعث ، والضياء المقدسي عن عبد الله بن بسر . وفيه : بين الملحمة وفتح القسطنطينية ست سنين . ثم رواه كرواية ابن حماد الثالثة ، وقال : وأخرج أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجة .
ومن هذه الخرافات ما رواه مسلم : ٨ / ١٧٥ عن أبي هريرة : « قال رسول الله ٦ : لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيارأهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبقوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ، ويفتح الثلث لا يفتنون أبداً فيفتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل ، فإذا جاءوا الشام خرج حينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم ٧ فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه في حربته » .
ومثله ابن حبان : ٨ / ٢٨٦ ، والحاكم : ٤ / ٤٨٢ ، وصححه . وكذا البغوي : ٣ / ٤٨٠ . وقال الحاكم : ٤ / ٤٧٦ ، بعد حديث فتح بني إسحاق : يقال إن هذه المدينة هي القسطنطينية ، وقد صحت الرواية أن فتحها مع قيام الساعة » .
وبذلك صار كذب كعب أحاديث نبوية صحيحة ، روتها المصادر المعتمدة ! فهل رأيت كيف استحمر اليهود رواة الخلافة الأغرار لخدمة مؤامرتهم ؟ ! وكيف قبلت الحكومات هرطقة اليهود إلى يومنا هذا ، ثم لا تجد أحداً منهم يسأل نفسه : لقد فتحت القسطنطينية ومضت سبع سنوات ، وسبعون ، وست مائة سنة ، فأين دجال كعب ، ومهديه ، وقيامته ؟ !