المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٤
الإيمان في دولة الباطل أفضل منه في دولة الحق
الكافي : ١ / ٣٣٣ : « عن عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : أيما أفضل : العبادة في السرمع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل ، أو العبادة في ظهور الحق ودولته ، مع الإمام منكم الظاهر ؟ فقال : يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل ، وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة ، أفضل ممن يعبد الله عز وجل ذكره في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق . وليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة والأمن في دولة الحق . واعلموا أن من صلى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتراً بها من عدوه في وقتها فأتمها ، كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة ، ومن صلى منكم صلاة فريضة واحدة مستتراً بها من عدوه في وقتها فأتمها ، كتب الله عز وجل بها له خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمها كتب الله له بها عشر صلوات نوافل .
ومن عمل منكم حسنة كتب الله عز وجل له بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله عز وجل حسنات المؤمن منكم ، إذا أحسن أعماله ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه ، وأمسك من لسانه ، أضعافاً مضاعفة ، إن الله عز وجل كريم .
قلت : جعلت فداك ، قد والله رغبتني في العمل وحثثتني عليه ، ولكن أحب أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالاً من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحق ، ونحن على دين واحد ؟ فقال : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عز وجل إلى الصلاة والصوم والحج ، وإلى كل خير وفقه ، وإلى عبادة الله عز ذكره سراً من عدوكم ، مع إمامكم المستتر ، مطيعين له صابرين معه ، منتظرين لدولة الحق ، خائفين على إمامكم وأنفسكم من الملوك الظلمة ، تنظرون إلى حق إمامكم وحقوقكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش ، مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم ، والخوف مع عدوكم . فبذلك ضاعف الله عز وجل لكم الأعمال فهنيئاً لكم .
قلت : جعلت فداك فما ترى إذاً أن نكون من أصحاب القائم ويظهر الحق ، ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالاً من أصحاب دولة الحق والعدل ؟ فقال : سبحان الله أما تحبون