المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٢
الإمام المهدي ٧ بعد أن يظهر ويقيم دولة العدل الإلهي ، أن يسلم الإمامة إلى ابنه ! فزمن الرواية يومذاك وليس زماننا ، فكيف يجعلها هذا المزيف على زماننا ويجعل نفسه ابن الإمام الذي سيتسلم الإمامة منه عند احتضاره ؟ ! فلا زمان الرواية زماننا ، ولا الشخص الذي تأمر الوصية المهدي ٧ أن يسلمه إياها ينطبق على أحمد إسماعيل كاطع !
ثم لو صحت الرواية ، فالأمر فيها أن يسلم الإمام ٧ الحكم إلى ابنه أي المباشر وقد اعترف أحمد إسماعيل بأنه ليس ابناً مباشراً للإمام المهدي ٧ وادعى أنه من ذريته !
على أن سند الرواية لا يتم ، فقد قال عنها الحر العاملي : « وروى الشيخ في كتاب الغيبة في جملة الأحاديث التي رواها من طرق العامة » . « الإيقاظ / ٣٦٢ » . وسببه أن في سندها مجهولين لم يوثقهم أحد من علماء الرجال ، مثل : علي بن سنان الموصلي ، وأحمد بن محمد بن الخليل ، وجعفر بن أحمد البصري .
ويضاف إلى ما ذكرنا أن الرواية معارضة برواية تنفي وجود عقب للإمام المهدي ٧ ، رواها الطوسي في الغيبة / ٢٢٣ : « عن الحسن بن علي الخزاز قال : دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا ٧ فقال له : أنت إمام ؟ قال : نعم ، فقال له : إني سمعت جدك جعفر بن محمد يقول : لا يكون الإمام إلا وله عقب . فقال : أنسيت يا شيخ أو تناسيت ؟ ليس هكذا قال جعفر ٧ إنما قال جعفر ٧ : لا يكون الإمام إلا وله عقب إلا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي ٧ فإنه لا عقب له ، فقال له : صدقت جعلت فداك ، هكذا سمعت جدك يقول » . والذي يخرج في زمنه الحسين هو المهدي ’ .
والنتيجة : أن القدر المتيقن أن الإمام الحسين ٧ يحكم بعده مباشرة ، ثم لا تدل الروايات على ترتيب من يحكم بعده من الأئمة : أو الحكام المهديين من ذرية الحسين ، والذين قد يكون بعضهم من أبناء المهدي ٧ .
هذا ، وقد رد البياضي روايات حكم اثني عشر مهدياً بعد المهدي ٧ ، وناقش الشريف المرتضى في ذلك . وقد أجاد في نفيه أن يكونوا أئمة أو حججاً لله تعالى بعد الأئمة : ، لكنه أخطأ في نفي حديثهم مطلقاً قال رحمه الله في الصراط المستقيم : ٢ / ١٥٢ : « وفي بعضها : سيكون بعدي اثنا عشر إماماً أولهم أنت ، ثم عد أولاده ، وأمر أن يسلمها كل إلى ابنه ، قال : ومن بعدهم اثنا