المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٨٨
كثرة الأحاديث السُنية في مدح الإيرانيين
نلاحظ أن مصادر المذاهب السنية مليئة بالأحاديث في مدح الفرس ، حتى تستطيع أن تؤلف كتاباً في الأحاديث الصحيحة عندهم في مناقب الفرس وتفضيلهم على العرب . بينما هي في مصادرنا قليلة . وسبب ذلك أن الفرس كانوا مع السلطة ، وأسسوا لها المذاهب ، مقابل مذهب أهل البيت : ، ودونوا لها المصادر !
ومن أشهر أحاديثهم في مدح الفرس ، حديث : « الغنم السود والبيض » : الذي رواه الإمام الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في كتابه ذكر أصبهان ، عن أبي هريرة ، والنعمان بن بشير ، ومطعم بن جبير ، وأبي بكر ، وابن أبي ليلى ، وحذيفة ، عن النبي ٦ ، واللفظ لحذيفة ، أنه ٦ قال : « إني رأيت الليلة كأن غنماً سوداً تتبعني ، ثم أردفها غنم بيض حتى لم أرَ السود فيها ! فقال أبو بكر : هذه الغنم السود العرب تتبعك ، وهذه الغنم البيض هي العجم تتبعك ، فتكثر حتى لا ترى العرب فيها ! فقال رسول الله ٦ : هكذا عَبَّرها الملَك » . أي هكذا فسرها الملك جبرئيل أو غيره .
وحديث : « لأنا أوثق بهم منكم » الذي رواه أبو نعيم في المصدر المذكور / ١٢ ، عن أبي هريرة قال : « ذكرت الموالي أو الأعاجم عند رسول الله ٦ فقال : والله لأنا أوثق بهم منكم أو من بعضكم » !
وقوله : « أو من بعضكم » إضافة من الراوي لحفظ ماء وجه العرب !
وحديث : « لو كان العلم والإيمان في الثريا » رواه أحمد وعبد الرزاق : ١١ / ٦٦ ، عن أبي هريرة : قال رسول الله ٦ : « لو كان الدين عند الثريا لذهب إليه رجل أو قال رجال من أبناء فارس حتى يتناولوه » .
وفي مسند أحمد : ٢ / ٤١٧ : « عن أبي هريرة قال : كنا جلوساً عند النبي ٦ إذ نزلت عليه سورة الجمعة ، فلما قرأ : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ، قال رجل : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يراجعه ٦ حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثاً ، وفينا سلمان الفارسي قال : فوضع النبي يده على سلمان وقال : لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء » .
وفي / ٤٢٠ ، و ٤٢٢ ، و ٤٦٩ ، بأسانيد عن أبي هريرة . والبخاري : ٦ / ١٨٨ ، كرواية أحمد الثالثة عن أبي هريرة . ومسلم : ٤ / ١٩٧٢ ، كرواية عبد الرزاق ، ورواية أحمد الثالثة . إلى آخر مصادره .