المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٢
كما ذكرت روايةٌ أن للإمام المهدي ٧ في هرمي مصركنوزاً وذخائر من العلوم ! رواها الصدوق في كتابه كمال الدين / ٥٦٤ ، عن أحمد بن محمد الشعراني ، الذي هو من ولد عمار بن ياسر رضي الله عنه ، عن محمد بن القاسم المصري ، أن ابن أحمد بن طولون شغَّل ألف عامل في البحث عن باب الهرم سنة ، فوجدوا صخرة مرمر وخلفها بناء لم يقدروا على نقضه ، وأن أسقفاً من الحبشة قرأها ، وكان فيها عن لسان أحد الفراعنة قوله : « وبنيت الأهرام والبراني ، وبنيت الهرمين وأودعتهما كنوزي وذخائري . فقال ابن طولون : هذا شئ ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم من آل محمد ٦ . ورُدَّت البلاطة كما كانت مكانها » . وفي الرواية نقاط ضعف ، لكنها تصلح مؤيداً .
الأبقع الذي تسانده مصر
ذكرت روايات خروج السفياني أن أول علاماته أن الأبقع يخرج على حاكم الشام الأصهب ، ويكون بينهما صراع ، ثم يأتي السفياني من جهة حوران فيقاتلهما وينتصر عليهما ، ويسيطر على حكم سوريا . وورد في وصف الأبقع أن أنصاره من مصر ، أو هو مصري الأصل . ففي فتن ابن حماد / ٧٧ عن علي ٧ قال : « تخرج بالشام ثلاث رايات : الأصهب ، والأبقع من مصر ، فيظهرالسفياني عليهم » . وقال ابن حماد : ١ / ٢٨٥ : « عن أرطاة قال : إذا اجتمع الترك والروم ، وخسف بقرية بدمشق وسقط طايفة من غربي مسجدها ، رُفع بالشام ثلاث رايات : الأبقع والأصهب والسفياني ، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني ، فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ، ظهر السفياني بجيشه عليهم فيُقتل الترك والروم بقرقيسيا ، حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم » .
والأبقع : في وجهه بقع . والأصهب : اسم للأسد ، وصفة للأصفر الوجه . ومادة الأبقع : أنصاره . والصحيح أن حركة الأبقع تكون في الشام ، وهو مؤيد من مصر .
مصريون جاؤوا للبحث عن الإمام بعد وفاة أبيه ٧
روى الكليني في الكافي : ١ / ٥٢٣ : « عن الحسن بن عيسى العريضي أبي محمد قال : لما مضى أبو محمد ٧ ورد رجل من أهل مصر بمال إلى مكة للناحية ، فاختلف عليه ، فقال