المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦
٣ - عقيدة الدجال عند الخلافة بؤرة الإسرائيليات !
١ . أحاديثهم في الدجال كثيرة ومتناقضة ، وكلها عندهم صحيحة ! وأكثرها عن كعب الأحبار ، وعمر بن الخطاب ، وتميم الداري . وقد قبلوها بما فيها من خرافة وتناقض ، فصارت الهرطقة ديناً نسبوه إلى الإسلام ورسوله ٦ !
قال لهم كعب إن الدجال محبوس في إحدى جزائر اليمن . وقال تميم الداري إنه محبوس في جزيرة في البحر المتوسط . وقال عمر إنه ولد في المدينة ورآه . وصدقوهم جميعاً !
٢ . خالفوا النبي ٦ وجعلوا الدجال أخطر من الأئمة المضلين ! مع أنهم رووا بأسانيد صحيحة أنهم أخطر من الدجال ، وتقدم توثيقهم لقول حذيفة للأعرابي الذي سأل عن الدجال : « وما الدجال ! إنما فتنته أربعون يوماً » .
لكنهم أصروا على أن الدجال أخطر الفتن ! فانظر إلى ما روى ابن حماد : ٢ / ٥١٨ ، عن هشام بن عامر قال : « سمعت رسول الله ٦ يقول : ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمرٌ أكبر من الدجال » !
وفي طبقات ابن سعد : ٧ / ٢٦ ، عن هشام بن عامر قال : « إنكم تجاوزوني إلى رهط من أصحاب رسول الله ٦ ما كانوا بألزم لرسول الله مني ، ولا أحفظ مني ، سمعت رسول الله ٦ يقول : ما بين خلق آدم والقيامة فتنة أعظم من الدجال » !
وابن أبي شيبة : ٨ / ٦٤٨ ، وأحمد : ٤ / ١٩ ، ومسلم : ٨ / ٢٠٧ ، كابن حماد ، عن عمران بن حصين . وأبو يعلى : ٣ / ١٢٦ ، بروايتين عنه وعن هشام بن عامر . والطبراني الكبير : ٢٢ / ١٧٤ ، عن هشام بن عامر ، والمعجم الأوسط : ٥ / ٢٧ ، نحوه ، ولفظه : ما أهبط الله إلى الأرض منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أعظم من فتنة الدجال ! والحاكم : ٤ / ٥٢٨ ، كابن أبي شيبة وصححه على شرط بخاري ، والفردوس : ٤ / ٣٤٠ ، كابن حماد ، والجامع الصغير : ٢ / ٤٨٩ ، عن أحمد ومسلم وصححه . الخ .
لاحظ أن راوي الحديث هشام بن عامر يغضب من الرواة لأنهم يتركونه ولا يروون عنه ، ويدعي أنه أحفظ من الذين يقصدونهم ويفضلونهم عليه ! وهو صحابي صغير ، يروج لبني أمية ، وهذا كاف لترك الرواة العقلاء له .
وروى ابن حماد : ٢ / ٥١٧ ، عن أبي أمامة الباهلي ! قال : « خطبنا رسول الله ٦ فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدجال يحذرناه ، وكان من قوله : يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة