المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧١
ولأخرجن اليهود من كل كور العرب ، ولأسوقن العرب بعصاي هذه . فقال الراوي وهو عباية الأسدي : قلت له : يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيا بعدما تموت ؟ فقال : هيهات يا عباية ، ذهبت غير مذهب . يفعله رجل مني أي المهدي ٧ » . « معاني الأخبار : ٤٠٦ »
وهذا يشير إلى معركة المهدي ٧ مع السفياني في دمشق ووراءه اليهود ، فينتصرعليهم ويدخل القدس كما نصت الروايات ، وبعد انتصاره يُخرج اليهود من بلاد العرب ، ويجعل مصر مركزاً إعلامياً عالمياً .
وقد وصفت خطبة رويت له ٧ تسمى خطبة المخزون ، حركة المهدي ٧ وحروبه ، وذكرت دخوله إلى مصر ، وهي خطبة طويلة رواها الحسن بن سليمان في مختصر بصائر الدرجات / ١٩٥ ، وفي طبعة / ٢١٠ ، وطبعة / ٥١٩ ، كما رواها السيد بن طاووس بسنده عن : فرج بن فروة ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ٧ ، وقد جاء فيها : « وإن لكل شئ إنىً يبلغه ، لا يعجل الله بشئ حتى يبلغ إناه ومنتهاه ، فاستبشروا ببشرى ما بشرتم به ، واعترفوا بقربان ما قرب لكم ، وتنجزوا من الله ما وعدكم . إن منا دعوة خالصةً ، يظهر الله بها حجته البالغة ، ويتم بها النعمة السابغة . . . يا عجبا كل العجب بين جمادى ورجب . . . ألا أيها الناس سلوني قبل أن تشرع برجلها فتنة شرقية ، وتطأ في خطامها بعد موت وحياة ، أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض ، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها ، فإذا استدار الفلك قلت مات أو هلك ، بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً . . . ثم يسير إلى مصر فيعلو منبره ويخطب الناس ، فتستبشر الأرض بالعدل ، وتعطي السماء قطرها ، والشجر ثمرها والأرض نباتها ، وتتزين لأهلها ، وتأمن الوحوش حتى ترتعي في طرف الأرض كأنعامهم ، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم ، فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم . . . فيومئذ تأويل هذه الآية : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ . وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ . فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ . فيمكث فيما بين خروجه إلى يوم موته ثلاث مائة سنة ونيفاً ، وعدة أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر » .