المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٧٦
كانوا شيعة ، وأن الإمام ٧ أرسل وكيله أبا الحسن الأسدي إلى أحدهم ليقبض منهم الخمس ، وأخبره بنيته التي لم يطلع عليها أحد .
كما روى الصدوق في كمال الدين : ٢ / ٤٨٨ ، توثيق حاجز بن يزيد والأسدي الوكيلين ، عن نصر بن الصباح البلخي ، وأن الإمام المهدي ٧ أمر بعضهم بأن يراجعهما وكانا في الري .
وفي خلاصة العلامة / ١١٧ : « روى الكشي عن محمد بن مسعود قال : حدثني محمد بن نصير قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى أنه كان وكيلاً ، وهذا سند صحيح » .
وفي الكافي : ١ / ٥٢١ ، عن الحسن بن عبد الحميد قال : « شككت في أمر حاجز فجمعت شيئاً ثم صرت إلى العسكر فخرج إلي : ليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا ، رُدَّ ما معك إلى حاجز بن يزيد
سياسة الأئمة ٧ في قبول الأخماس والنذور والهدايا
من الأمور الملفتة في الإسلام أن الله تعالى خصص مالية عظيمة لعترة النبي ٦ على مدى الأجيال ، وقد اتفق المسلمون على أن هذا التشريع نزل مبكراً قبل معركة بدر عند أول واردات حصلت عليها الدولة الإسلامية ، ثم نزل قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍْ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَئ قَدِيرٌ . « الأنفال : ٤١ »
فسهم الله تعالى من الخمس لرسوله ٦ ، والنصف الآخر يصرفه الرسول ٦ على ذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم .
وقد اتفقوا على أن النبي ٦ بلَّغ الأمة تكريم الله لبني هاشم ، وعين الصحابي محمية بن جزء مسؤولاً عن الخمس فكان يجمعه ويصرفه عليهم بأمر النبي ٦ ففي صحيح مسلم : ٣ / ١١٨ : « اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا : والله لو بعثنا هذين الغلامين إلى رسول الله ٦ فكلماه فأمَّرهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدي الناس وأصابا مما يصيب الناس . . . فلما صلى رسول الله الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال : أخرجا ما تصرران ، ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش قال :