المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١١
عدت إليه فدخلت فقلت : ما قصة المرابط السائح قال : هو رجل من أصبهان من أبناء دهاقينها له عمود فيه سبعون منا لا يقلُّهُ غيره ، يخرج من بلده سياحاً في الأرض وطلب الحق ، فلا يخلو بمخالف إلا أراح منه ، ثم إنه ينتهي إلى طازبند ، وهو الحاكم بين أهل الإسلام ، فيصيب بها رجلاً من النصاب يتناول أمير المؤمنين ٧ ويقيم بها حتى يسري به . وأما الطوَّاف لطلب الحق فهو رجل من أهل يخشب ، وقد كتب الحديث وعرف الاختلاف بين الناس ، فلا يزال يطوف بالبلدان لطلب العلم حتى يعرف صاحب الحق ، فلا يزال كذلك حتى يأتيه الأمر وهو يسير من الموصل إلى الرها ، فيمضي حتى يوافي مكة .
وأما الهارب من عشيرته ببلخ ، فرجل من أهل المعرفة لا يزال يعلن أمره ويدعو الناس إليه وقومه وعشيرته ، فلا يزال كذلك حتى يهرب منهم إلى الأهواز ، فيقيم في بعض قراها حتى يأتيه أمر الله فيهرب منهم .
وأما المحتجّ بكتاب الله على الناصب من سرخس ، فرجل عارف يلهمه الله معرفة القرآن فلا يلق أحداً من المخالفين إلا حاجَّه ، فيثبت أمرنا في كتاب الله .
وأما المتخلي بصقلية ، فإنه رجل من أبناء الروم من قرية يقال يسلم فيبنوا من الروم ، ولا يزال يخرج إلى بلد الإسلام يجول بلدانها وينتقل من قرية إلى قرية ، ومن مقالة إلى مقالة حتى يمن الله عليه بمعرفة هذا الأمر الذي أنتم عليه ، فإذا عرف ذلك وأيقنه أيقن أصحابه ، فدخل صقلية مع عبد الله حتى يسمع الصوت فيجيبه .
وأما الهاربان إلى السروانية من الشعب ، رجلان أحدهما من أهل مدائن العراق ، والآخر من حبايا يخرجان إلى مكة فلا يزالان يتجران فيها ويعيشان حتى يتصل متجرهما بقرية يقال لها الشعب ، فيصيران إليها ويقيمان بها حيناً من الدهر ، فإذا عرفهما أهل الشعب آذوهما وأفسدوا كثيراً من أمرهما ، فيقول أحدهما لصاحبه : يا أخي إنا قد أوذينا في بلادنا حتى فارقنا مكة ، ثم خرجنا إلى الشعب ونحن نرى أن أهلها ثائرة علينا من أهل مكة ، وقد بلغوا بنا ما ترى ، فلو سرنا في البلاد حتى يأتي أمرالله من عدل أو فتح أو موت يريح ، فيتجهزان ويخرجان إلى برقة ، ثم يتجهزان ويخرجان إلى سروانة ، ولا يزالان بها إلى الليلة التي يكون بها أمر قائمنا .