المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤
الناس على تركها وحوَّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله ٦ لتفرق عني جندي . . . والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غُيِّرت سنة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعاً ! ولقد خفت أن يثوروا في جانب عسكري ! ما لقيتُ من هذه الأمة من الفرقة ، وطاعة أئمة الضلالة ، والدعاة إلى النار » !
٦ - تطبيق عُبَادَة بن الصامت للأئمة المضلين
روى ابن أبي شيبة : ٨ / ٦٩٦ : « أقبل عُبَادَة بن الصامت حاجاً من الشام فقدم المدينة فأتى عثمان بن عفان فقال : يا عثمان ألا أخبرك شيئاً سمعته من رسول الله ٦ ؟ قال : بلى ، قال : فإني سمعت رسول الله ٦ يقول : ستكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون ، ويعملون ما تنكرون ، فليس لأولئك عليكم طاعة » !
وفي المستدرك : ٣ / ٣٥٧ : « ستكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون ويعملون ما تنكرون فليس لأولئك عليكم طاعة . فلا تُعْتِبوا أنفسكم . فوالذي نفسي بيده إن معاوية من أولئك ! فما راجعه عثمان حرفاً » . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، وذكر أن عبادة جاء متظلماً ، المستدرك : ٣ / ٣٥٧ ، ونحوه أحمد : ٥ / ٣٢٩ .
وفي مسند الشاشي : ٣ / ١٧٢ ، عن رفاعة : « أن عُبَادَة بن الصامت مرت عليه قَطَارة وهو بالشام تحمل الخمر فقال : ما هذه ؟ أزَيْتٌ ؟ قيل : لا بل خمر تباع لفلان « معاوية » ! فأخذ شفرةً من السوق فقام إليها ولم يذر منها راويةً إلا بقرها ، وأبو هريرة إذ ذاك بالشام ، فأرسل فلان إلى أبي هريرة فقال : ألا تمسك عنا أخاك عُبَادَة بن الصامت ! أما بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم ، وأما بالعشي فيقعد بالمسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا وعيبنا ، فأمسك عنا أخاك .
فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة فقال : يا عبادة مالك ولمعاوية ؟ ذَرْهُ وما حمل ، فإن الله يقول : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ . قال : يا أبا هريرة لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله ٦ ، بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة