المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٤
في مجمع الزوائد : ١٠ / ٦٠ ، بينما ضعفه ابن الجوزي في الموضوعات : ٢ / ٥٧ . وعقبةُ بَسَاق : في طريق الذاهب إلى مصر ، كما في معجم البلدان « ١ / ٤١٣ » .
كذبة كعب في أن الدجال من مصر
قال ابن حجر في فتح الباري « ١٣ / ٢٧٧ » : « وأخرج أبو نعيم أيضاً من طريق كعب الأحبار ، أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر ، قال : وبين مولده ومخرجه ثلاثون سنة ! قال : ولم ينزل خبره في التوراة والإنجيل ، وإنما هو في بعض كتب الأنبياء . وأخلق بهذا الخبر أن يكون باطلاً ، فإن الحديث الصحيح أن كل نبي قبل نبينا أنذر قومه الدجال ، وكونه يولد قبل مخرجه بالمدة المذكورة مخالف لكونه ابن صياد ، ولكونه موثوقاً في جزيرة من جزائر البحر . . . وأقرب ما يجمع به بين ما تضمنه حديث تميم ، وكون ابن صياد هو الدجال ، أن الدجال بعينه هو الذي شاهده تميم موثوقاً ، وأن ابن صياد شيطان تبدَّى في صورة الدجال في تلك المدة ، إلى أن توجه إلى أصبهان فاستتر مع قرينه ، إلى أن تجئ المدة التي قدر الله تعالى خروجه فيها » !
أقول : يقصد كعب أن الدجال ملك اليهود كموسى ٧ يولد في مصر ثم يقود بني إسرائيل ! لكن روينا أنه يهودي يخرج من بلخ ، وروى السنيون أنه يهودي يخرج من أصفهان ، ففي مسند أحمد « ٣ / ٢٢٤ » وصحيح مسلم « ٨ / ٢٠٧ » : « قال رسول الله ٦ : يخرج الدجال من يهودية أصبهان « محلة في أصفهان » معه سبعون ألفاً من اليهود ، عليهم التيجان » . لكن كعباً جعل الدجال عربياً ، وجعل أنصاره عرباً ! فقال كما روى عنه ابن أبي شيبة « ٨ / ٦٧١ ، و : ١٥ / ١٨٢ » : « كأني بمقدمة الأعور الدجال ست مائة ألف من العرب يلبسون السيجان » . وأخذ ذلك منه ابن عمر فروى عنه البخاري في الكنى / ٦٥ : « يتبع الدجال أربعون ألفاً من صلب العرب » .
ثم جعله كعب عراقياً ، لأن أهل العراق وخاصة القبائل اليمانية لا يحبون كعباً ! فقال كما في عبد الرزاق « ١١ / ٣٩٦ » : « يخرج الدجال من العراق » ! وقال لعمر لما أراد أن يسكن العراق : « لا تفعل فإن فيها الدجال ، وبها مردة الجن وبها تسعة أعشار السحر ، وبها كل داء عضال يعني الأهواء » . « عبد الرزاق : ١١ / ٢٥١ » .