المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣٤
وقد أرسل الأنبياء : أشخاصاً لمهمات أقل من مهمة اليماني وأعطوهم قدرات ومعجزات ، فقد أرسل عيسى ٧ بعض الرسل وأعطاهم قدرة شفاء المرضى ، ثم أرسل شمعون الصفا ٧ إلى روما وأعطاه القدرة على شفاء المرضى وإحياء الموتى . وأرسل الإمام الباقر ٧ جابر بن يزيد الجعفي رضي الله عنه إلى الكوفة لينشر حديث النبي ٦ ، وأعطاه كرامات ومعجزات .
ومهمة اليماني أعقد وأضخم من تلك المهمات ، فلا بد أن يعطيه الإمام ٧ من العلم والمعجزات ما يكفي ليقتنع به الناس المنصفون ويطيعوه . هذا ، مضافاً إلى أن الإمام ٧ سيكون بعد خروج السفياني واليماني ظاهراً جزئياً ، يشاهده العديد من الناس ، فيُرجعهم إلى اليماني .
ومع ذلك لابد أن نقدر أن أوساطاً من الشيعة في إيران والعراق وغيرهما سترفض طاعة اليماني ، لأنهم يرون أنفسهم أعلى منه مقاماً ، وأقدم حضارة ومدنية ، لكن المعجزات وتأكيدات الإمام ٧ ستكون عوناً له في مهمته .
والظاهر أن المخاض الذي ذكرت الأحاديث أنه سيكون في إيران قرب الظهور ، سببه الخلاف بينهم في الدخول في طاعة المهدي واليماني . فقد روى النعماني / ٢٠٠ و ٢٧١ ، تحرك آذربيجان سنة الظهور عن أبي بصير : « قال الإمام الصادق ٧ : لا بد لنا من آذربيجان لا يقوم لها شئ ، وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم والْبُدُوا ما لبدنا ، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبواً ، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد » .
والنتيجة : أن الشيعة في العالم سيُمتحنون باليماني ، لأنه قيادة جديدة سياسية وعلمية ، فيطيعه أكثرهم ، ومنهم من لا يطيعه ! لأنه يصعب على العلماء والحوزات أن يقبلوا ما يخالف ما درسوه واعتادوا عليه من مفاهيم وأحكام شرعية ! ويصعب على الإيرانيين أصحاب الحضارة والمدنية العريقة ، أن يطيعوا اليماني ، وهم أقدم منه حضارة وثقافة !
والذي يهون الخطب أن مدة الامتحان سبعة أشهر فقط ، ثم يظهر الإمام ٧ .