المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣١
وقد يعبرعن الغيبة بالموت مجازاً كما ورد في رواية غيبة الطوسي / ٢٨٢ .
عن أبي سعيد الخراساني ، قال : « قلت لأبي عبد الله ٧ : المهدي والقائم واحد ؟ فقال : نعم . فقلت : لأي شئ سمي المهدي ؟ قال : لأنه يهدى إلى كل أمر خفي وسمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت ، إنه يقوم بأمر عظيم » .
وفي رواية معاني الأخبار / ٦٤ : « وسمي القائم قائماً ، لأنه يقوم بعد موت ذكره » .
ونحوها مختصر البصائر / ١٨ و ١٠٦ : « عن بريدة الأسلمي : قال رسول الله ٦ : كيف أنت إذا استيأست أمتي من المهدي فيأتيها مثل قرن الشمس ، يستبشر به أهل السماء وأهل الأرض ! فقلت : يا رسول الله بعد الموت ؟ فقال : والله إن بعد الموت هدى وإيماناً ونوراً ! قلت : يا رسول الله أي العمرين أطول ؟ قال الآخر بالضعف » .
ويرد الإشكال في عبارة : « قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم ٧ . قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسع عشرة سنة » فلعل فيها سقطاً وأصلها « بعد غيبة القائم » كما أن سؤاله الثاني : كم يقوم في عالمه ؟ غير مفهوم ، فهي فقرةٌ مضطربة ، ويبدو أن فيها خللاً من النساخ .
ملاحظات
الملاحظة الأولى : لعل أصل الأحاديث التي تذكر أن مدة حكمه ٧ سبع سنين ، أن النبي ٦ سئل فعقد بيده الشريفة أصابعها الخمس ، ثم عقد من الثانية إصبعين ، ففسره الرواة بسبع ، ومن الشائع في العربية تصحيف سبع بتسع .
لكن قد يكون قصده سبع مراحل أو سبعة عقود مثلاً ، فحصروها بالسنين . لاحظ أصل رواياتها : روى الحاكم : ٤ / ٥٥٧ ، وصححه على شرط مسلم ، عن أبي سعيد : قال رسول الله ٦ : « المهدي منا أهل البيت ، أشم الأنف أقنى أجلى ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، يعيش هكذا ، وبسط يساره وإصبعين من يمينه : المسبحة والإبهام ، وعقد الثلاثة » . وأشم الأنف أقنى : مرتفع قصبته مع إشراف أرنبته . أجلى : منحسر الشعر عن جبهته .
وفي المعجم الأوسط : ١٠ / ٢٠٩ : « عن أبي سعيد : يعيش هكذا ، وبسط كفه اليمنى وبسط إلى جنبها إصبعين ، وبسط كفه اليسرى » .