المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٣
بني هاشم ، وأخذوه إلى مفتيهم ابن باز فأعجبه ، ثم أخذوه إلى أفغانستان والشيشان ، ليأتي من المشرق وينطبق عليه الحديث !
ويدل حديث الإمام الباقر ٧ أيضاً على أن هذه البداية تكون قبل خروج السفياني ، ويشير إلى أنه يكون بينها وبين السفياني مدة لأنها عطفت خروج السفياني عليها بالواو وليس الفاء أو ثُم : « وإذا كان ذلك خرج السفياني »
بل تشير أيضاً إلى علاقة سببية بين بداية التمهيد له ٧ من إيران وبين خروج السفياني ، وكأن حركة السفياني ردة فعل على هذا المد الممهد للمهدي ٧ .
حديث أصحاب الرايات السود وأهل المشرق
روته مصادر السنة كثيراً ومصادرنا ، ويعرف بحديث الرايات السود ، وحديث أهل المشرق ، وحديث ما يلقى أهل بيته ٦ بعده . رووه عن ابن مسعود وعدد من الصحابة بفروق في بعض ألفاظه ، وقد نص عدد من علمائهم على صحته . ومن أقدم من رواه ابن حماد : ١ / ٣١٠ : « عن عبد الله بن مسعود قال : بينما نحن عند رسول الله إذ جاء فتية من بني هاشم فتغير لونه ! قلنا : يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه ، فقال : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي هؤلاء سيلقون بعدي بلاء وتطريداً وتشريداً ، حتى يأتي قوم من ها هنا من نحو المشرق ، أصحاب رايات سود ، يسألون الحق فلا يعطونه ، مرتين أو ثلاثاً ، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلوه ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها عدلاً كما ملؤوها ظلماً ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج ، فإنه المهدي » . وابن أبي شيبة : ١٥ / ٢٣٥ ، بنحوه . وابن ماجة : ٢ / ١٣٦٦ ، ومسند الصحابة لابن كليب / ٤١ ، وفيه : « بينا نحن عند رسول الله إذ قال : يجئ قوم من ها هنا وأشار بيده نحو المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحق . . » .
ورواه الحاكم : ٤ / ٤٦٤ ، وفيه : « أتينا رسول الله ٦ فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه ، فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به ، ولا سكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه ، فقلنا : ما نزال نرى