المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢٠
المرحلة الأولى قبل الرخاء في عصره ٧
تدل أحاديث الإمام المهدي ٧ على أنه تمرُّ مدة من أول ظهوره ٧ يكون فيها ضائقة اقتصادية ، قبل أن يظهر الله له كنوز الأرض ويوزعها على الناس ، وقد تمتد الفترة الأولى ثمانية أشهر وهي مدة حروبه حتى يسيطرعلى بلاد العرب والمسلمين . حيث ورد أنه ٧ يموِّل حروبه بشكل طبيعي . ففي تفسير العياشي : ٢ / ٨٧ : « عن معاذ بن كثير صاحب الأكسية ، قال : سمعت أبا عبد الله ٧ قال : مُوَسَّعٌ على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه ، حتى يأتيه به فيستعين به على عدوه ، وهو قول الله عز وجل : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم » . وروى مثله الكافي : ٤ / ٦١ .
ورووا أن عمر بن الخطاب أراد أن يأخذ خزائن الكعبة فنهاه علي ٧ وقال له إن صاحبها هو المهدي الذي يستخرجها وينفقها في سبيل الله . ففي ابن حماد / ١٠٠ ، بسنده عن طاووس قال : « ودَّعَ عمر بن الخطاب البيت ، ثم قال : والله ما أراني أدع خزائن البيت وما فيه من السلاح والمال ، أم أقسمه في سبيل الله ؟ فقال له علي بن أبي طالب : إمض يا أمير المؤمنين فلست بصاحبه ، إنما صاحبه منا شاب من قريش يقسمه في سبيل الله في آخر الزمان » .
وفي أخبار مكة للأزرقي : ١ / ٢٤٦ : « عن الحسين بن علي : أن عمر قال لعلي بن أبي طالب : لقد هممت أن أقسم هذا المال يعني مال الكعبة ، فقال له علي : إن استطعت ذلك ! فقال عمر : ومالي لا أستطيع ذلك أوَلا تعينني على ذلك ؟ فقال علي : إن استطعت ذلك ! فردها عمر ثلاثاً ، فقال علي : ليس ذلك إليك . فقال عمر : صدقت . » .
كما ورد أن الإمام المهدي ٧ يعاقب الممتنعين عن دفع الزكاة ، ففي المحاسن / ٨٨ : « قال أبو عبد الله ٧ : ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا من منع الزكاة . وقال : إذا قام القائم أخذ مانع الزكاة فضرب عنقه » .
يجمع كنوز الأرض ويخطب في الناس
« وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه