المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٢
هدوء ورفق ، ويلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثني عشر ألف فارس فيقول : يا ابن عم أنا أحق بهذا الجيش منك ، أنا ابن الحسن وأنا المهدي . فيقول المهدي : بل أنا المهدي . فيقول الحسني : هل لك من آية فنبايعك ؟ فيومئ المهدي إلى الطير فتسقط على يده ، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق ، فيقول له الحسني : يا ابن عم هي لك . ويسلم إليه جيشه ويكون على مقدمته ، واسمه على اسمه » .
ونحوه في إلزام الناصب : ٢ / ١٧٨ ، من خطبة البيان ، وفيها : « ثم يسير بالجيوش ، حتى يصير إلى العراق والناس خلفه وأمامه ، على مقدمته رجل اسمه عقيل ، وعلى ساقته رجل اسمه الحارث ، فيلحقه رجل من أولاد الحسن في اثني عشر ألف فارس ويقول : يا ابن العم أنا أحق منك بهذا الأمر ، لأني من ولد الحسن وهو أكبر من الحسين فيقول المهدي : إني أنا المهدي . فيقول له : هل عندك آية أو معجزة أو علامة ؟ فينظر المهدي إلى طير في الهواء فيومئ إليه فيسقط في كفه ، فينطق بقدرة الله تعالى ويشهد له بالإمامة ، ثم يغرس قضيباً يابساً في بقعة من الأرض ليس فيها ماء فيخضر ويورق ، ويأخذ جلموداً كان في الأرض من الصخر ، فيفركه بيده ويعجنه مثل الشمع ، فيقول الحسني : الأمر لك ، فيسلم وتسلم جنوده » . انتهى .
فهذا كل ما ورد في الحسني ، وقد ضخم بعضهم رواياته وحمَّلها ما لا تحتمل ! بل ادعى بعضهم في العراق أنه هو الحسني ، وأنه وزير الإمام المهدي ٧ ، ولا يصح شئ من ذلك ، ولوصح وجود الحسني لكان شخصاً في أول أمره مخالفاً للإمام المهدي ٧ .
عوف السلمي الذي يخرج قبل السفياني
وقد ورد فيه رواية مرسلة في غيبة الطوسي / ٢٧٠ : « عن حذلم بن بشير قال : « قلت لعلي بن الحسين ٧ : صف لي خروج المهدي ، وعرفني دلائله وعلاماته ، فقال : يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي ، بأرض الجزيرة ، ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق . ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند ، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس ، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ، ثم يخرج بعد ذلك » .