المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨١
الإمام الحسن ٧ على الإقامة في العاصمة سامراء ، التي كانت تسمى العسكر ، فعرفا بلقب العسكريين .
ثم بدا للخليفة العباسي أن يقتل الإمام الهادي ٧ فقتله ، وشدد الرقابة على ولده الإمام الحسن العسكري ٧ لأنه الحادي عشر ، ثم قرر أن يقتله ليمنع ولادة الإمام الثاني عشر الموعود الذي يهدد ملكهم ! ولا يبعد أن يكون الخليفة هدد الإمام العسكري ٧ بالقتل إن هو تزوج ، وكان يتصور أنه سيتزوج امرأة قرشية كما تفعل شخصيات قريش ، لكنه ٧ أعتق جاريته نرجس الرومية وتزوجها ، وشاء الله أن يكون ولده المهدي ٧ منها .
ففي كمال الدين : ٢ / ٤٠٨ : « عن علان الرازي قال : أخبرني بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد ٧ قال : ستحملين ذكراً ، واسمه محمد ، وهو القائم من بعدي » .
وفي كمال الدين : ٢ / ٤٠٧ : « عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي أنه خرج من أبي محمد ٧ توقيع : زعموا أنهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل ! وقد كذب الله عز وجل قولهم ، والحمد لله » .
وفي غيبة الطوسي / ١٣٤ و ١٣٨ : « قال أبو محمد حين ولد الحجة ٧ : زعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل ! كيف رأوا قدرة القادر ! وسماه المؤمل » .
وفي الكافي : ١ / ٣٢٩ ، و ٥١٤ : « عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال : خرج عن أبي محمد حين قتل الزبيري لعنه الله : هذا جزاء من اجترأ على الله في أوليائه ، يزعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله فيه ؟ وولد له ولد سماه م ح م د في سنة ست وخمسين ومائتين » . ورواه في كمال الدين : ٢ / ٤٣٠ ، بسند صحيح ، عن معلى بن محمد البصري قال : خرج عن أبي محمد حين قتل الزبيري . . الخ .
أقول : يقصد بالزبيري الخليفة العباسي ابن المعتز الذي هو الزبير بن المتوكل ، وقد حكم المعتز ثلاث سنوات وتسعة أشهر ، وهو الذي قتل الإمام الهادي ٧ ، ثم أجبره القادة الأتراك على خلع نفسه ، ونصبوا بعده المهتدي فحكم أحد عشر شهراً وقتله الأتراك ، وهو الذي حبس الإمام العسكري ٧ وأراد قطع نسله فأهلكه الله تعالى . وكان يعرف أن الثاني عشر هو الخطر على ملكهم ، فأراد قتل الحادي عشر !
ثم نصب الأتراك بعده المعتمد بن المتوكل وحكم ثلاثاً وعشرين سنة ، وفي عصره ولد الإمام المهدي ٧ ، وفي السنة الخامسة من ملكه قام بجريمة قتل الإمام العسكري ٧ .
وفي غيبة الطوسي / ٢٠٥ : « عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت محبوساً مع أبي محمد ٧
في حبس المهتدي بن الواثق فقال لي : يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث بالله