المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٢
٨ - الفتنة التي تكون بعد موت الخامس من أهل بيت النبي ٦
روى ابن حماد : ١ / ١١٧ ، حديثاً عجيباً ، لا يتم معناه إلا على مذهبنا ، قال : « حدثنا ابن أبي هريرة عن أبيه ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ : إذا مات الخامس من أهل بيتي فالهرج الهرج ، حتى يموت السابع ، ثم كذلك حتى يقوم المهدي . قال بلغني عن شريك أنه قال : هو ابن العَفَر ، يعني هارون وكان الخامس . ونحن نقول هو السابع ، والله أعلم » .
ورواه السيوطي في الحاوي : ٢ / ٨٣ ، وفيه : حتى يموت السابع قالوا : وما الهرج ؟ قال : القتل كذلك . وكنز العمال : ١١ / ٢٤٧ ، وفيه : حتى يموت السابع ، قالوا : وما الهرج ؟ قال : الفتن ، كذلك حتى يقوم المهدي » . انتهى .
أقول : طبَّق ابن حماد كثرة القتل بعد الخامس إلى أن يموت السابع ، على ملوك بني عباس ، فاعتبر السابع الرشيد المتوفى قبل المئتين ، ولذلك استبشر بقرب ظهور المهدي ٧ ! وقد توفي ابن حماد سنة ٢٢٧ .
ولا يصح به معنى الحديث ، لأنه إن كان المقصود أنه لا يحكم من بني العباس أكثر من سبعة ، فقد حكم أكثر ، وإن أراد أن المهدي ٧ يظهر بعد السابع ، فلم يظهر !
كما لا يصح من جهة أخرى ، لأن النبي ٦ قال : « مات الخامس من أهل بيتي » وبنو العباس ليسوا من أهل بيته ، فقد حددهم ٦ بعلي وفاطمة والحسنين والأئمة من ذريتهما : . وقد روى أحمد : ٤ / ١٠٧ : « اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق » . وروى في : ٦ / ٣٢٣ : « قال لفاطمة إئتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكياً ، قال : ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال إنك على خير » . انتهى .
وعليه فلا بد أن يكون في الحديث سقطاً ، لأنه لا يصح إلا بالخامس والسابع من الأئمة الربانيين الاثني عشر من عترته : ، الذين بشر بهم ، وأولهم علي وخاتمهم المهدي : . فالحديث محرفٌ عن أحاديث مصادرنا الآتية .