المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢٧
قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ٧ قال : قبل القائم ٧ خمس علامات : السفياني ، واليماني ، والمرواني ، وشعيب بن صالح ، وكفٌّ تقول : هذا هذا » .
أقول : رواية دلائل الإمامة : وكفٌّ تقول : هذا هذا ، أي تشير إلى المهدي ٧ ، هي الصحيحة ، وكلمة فكيف تصحيف لكف . ويدل عليه رواية فتن ابن حماد « ١ / ٢٣٨ » : « عن ابن المسيب قال : تكون فتنة بالشام كأن أولها لعب الصبيان ، ثم لا يستقيم أمر الناس على شئ ولا تكون لهم جماعة حتى ينادي مناد من السماء : عليكم بفلان ، وتطلع كف تشير » .
وروى بمعناها : ينادي مناد من السماء : أميركم فلان . فهي كف تشير إلى المهدي ٧ ، ومنادٍ باسمه يدعو الناس إلى بيعته ، وذلك بعد اليماني والسفياني . والسفياني يحكم الشام ، واليماني يحكم اليمن ، وشعيب القائد العام في إيران .
أما المرواني فتدل روايةٌ في النعماني / ٣١٦ ، عن الإمام الباقر ٧ على أنه في خط السفياني ، وأنه قائد الجهة المقابلة للخط العباسي في قرقيسيا ، ووقته قبيل السفياني أو هو ممهد له ، قال ٧ : « إن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسياء يشيب فيها الغلام الحَزَوَّر « اليافع » ويرفع الله عنهم النصر ، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض : إشبعي من لحوم الجبارين ، ثم يخرج السفياني » .
فالمرواني قائد في قرقيسيا ، يكون قبيل اليماني . والمروانيون في العراق كثرة وفيهم شيعة وسنة . فقد يكون المرواني مع أمير داعش ، أوخليفته .
الحديث الثامن : اليماني والسفياني كفرسي رهان
روى النعماني / ٣١٧ : « أخبرنا علي بن أحمد قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ٧ أنه قال : اليماني والسفياني كفرسي رهان » .
ورواه الطوسي في أماليه « ٢ / ٢٧٥ » بسند صحيح أيضاً . ومعناه أن اليماني والسفياني ضدان يتنافسان . وقد ورد أن الخراساني والسفياني أيضاً كفرسي رهان « النعماني / ٢٦٤ » لكن اليماني قبل الخراساني ، فهو عِدْل السفياني الأول .