المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٠
والمقام ، فيبعث إليه جيش من الشام ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ، فيأتيه عصائب العراق وأبدال الشام فيبايعونه ، فيستخرج الكنوز ويقسم المال ، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض ، يعيش في ذلك سبع سنين ، أو قال تسع سنين » .
والعصائب : الجماعات القليلة العدد . يُلقي بجرانه : أي يتمكن في الأرض ويقوى .
وروى ابن شيبة : ١٥ / ٤٥ : « عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ٦ : يبايع لرجل بين الركن والمقام كعدة أهل بدر ، فتأتيه عصائب العراق وأبدال الشام ، فيغزوهم جيش من أهل الشام ، حتى إذا كانوا بالبيداء يخسف بهم ، ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله فكان يقال : الخائب من خاب من غنيمة كلب » .
ورواه أحمد : ٦ / ٣١٦ ، عن أم سلمة ، وفيه : « من المدينة هارب إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه . فيبعث إليهم جيش من الشام فيخسف بهم بالبيداء ، فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام وعصائب العراق فيبايعونه . ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليه المكي بعثاً فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب . فيقسم المال ويعمل في الناس سنة نبيهم . يمكث تسع سنين » .
وأبو داود : ٤ / ١٠٧ و ١٠٨ ، عن أم سلمة وقتادة ومعاذ . وأبو يعلى : ١ / ٣٢٢ ، وابن المنادي / ٤١ ، والطبراني الكبير : ٢٣ / ٢٩٥ و ٣٨٩ ، والحاكم : ٤ / ٤٣١ ، والبغوي : ٣ / ٤٩٣ ، من حسانه ، وتهذيب ابن عساكر : ١ / ٦٢ ، كأبي داود . . إلى آخر المصادر وفيها الصحيح السند والحسن ، كما في المنار المنيف / ١٤٤ . وقال في مجمع الزوائد : ٧ / ٣١٤ : رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
وقال الحافظ ابن الصديق في رده على ابن خلدون / ٥٠٤ : « أغنانا بإقراره أن رجال الحديث رجال الصحيحين ، وأنه لامطعن فيهم ولا مغمز ، عن إيراد أقوال أهل النقد فيهم ، وعن تقرير ما يثبت صحة الحديث ، إذ أعلى الصحيح ما رواه الشيخان ، أو كان على شرطهما ، وإن لم يخرجاه كهذا الحديث » . انتهى .
وفي فتن ابن حماد : ١ / ٣٤٠ : « عن أرطاة قال : إذا كان الناس بمنى وعرفات نادى مناد بعد أن تَحَازَبَ القبائل : ألا إن أميركم فلان ، ويتبعه صوت آخر : ألا إنه قد كذب ! ويتبعه صوت آخر : ألا إنه قد صدق ، فيقتتلون قتالاً شديداً فجلُّ سلاحهم البراذع وهو جيش البراذع !