المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧٠
لكن المتفق عليه في كافة المصادر أن المهدي ٧ في آخر الأمة ، لذلك نرجح أن يكون أصل الحديث ما رواه في أخبار الدول / ٧٦ ، عن ابن عباس : قال رسول الله ٦ : « كيف تهلك أمة أنا أولها ، وعيسى بن مريم في آخرها ، والشهداء من أهل بيتي في وسطها » . انتهى . وفي نوادر المعجزات / ١٩٧ ، عن ابن عباس : قال رسول الله ٦ : « كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي من أهل بيتي أوسطها ، وعيسى بن مريم في آخرها » .
وفي الطيالسي / ٢٧٠ : « عن أنس قال النبي ٦ : مَثَلُ أمتي مَثَل المطر لا يُدرى أوله خير أم آخره » . ومثله أحمد : ٣ / ١٣٠ ، و ١٤٣ ، و : ٤ / ٣١٩ ، وتأويل مختلف الحديث / ١١٥ .
ورواه الترمذي : ٥ / ١٥٢ بأكمل منه ، ونصه : « أبشروا أبشروا إنما أمتي كالغيث لا يدرى آخره خير أم أوله ، أو كحديقة أطعم منها فوج عاماً ثم أطعم منها فوج عاماً . كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي أوسطها والمسيح آخرها ، ولكن بين ذلك ثبج أعوج ، ليس مني ولا أنا منهم . وقال : وفي الباب عن عمار وعبد الله بن عمرو وابن عمر ، وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . روى عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يثبت حماد بن يحيى الأبح ، وكان يقول : هو من شيوخنا » . ونوادر الأصول / ١٥٦ ، وأبو يعلى : ١ / ١٦٥ ، وابن حبان : ٩ / ١٧٦ ، والبغوي : ٤ / ٢٣٣ ، ومسند الشهاب : ٢ / ٢٧٦ ، ومجمع الزوائد : ١٠ / ٦٨ ، قال : رواه أحمد ، والبزار ، والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة وعبيد بن سليمان الأغر وهما ثقتان .
والنتيجة : أن أحاديث اقتداء عيسى بالمهدي ٧ صحيحة ، فهو أفضل منه ، مع أنه رسول من أولي العزم : ، والمهدي ليس نبياً . وأصحاب عيسى والمهدي ٧ أفضل من أصحاب النبي ٦ .
رووا أن من يقتل الدجال عيسى وروينا أن المهدي ٧ يقتله
ورد في نصوص اليهود والنصارى وأتباع الخلافة أن الذي يقتل الدجال هو المسيح ٧ ، وفي نصوص أهل البيت : أن الذي يقتله هو المهدي ٧ .
ويؤيده ما رووه أن عيسى ٧ يبعث وزيراً لا أميراً . فقد روى الطيالسي / ١٧٠ : « عن مجمع بن جارية : أن رسول الله ٦ قال : يقتل ابن مريم الدجال بباب لِدّ » .