المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٩
ظاهرون على الناس . وفي أخرى : فقام مالك بن يخامر السكسكي فقال : يا أمير المؤمنين سمعت معاذ بن جبل يقول : وهم أهل الشام ، فقال معاوية ورفع صوته : هذا مالك يزعم أنه سمع معاذاً يقول وهم أهل الشام » . وفي مسند الشاميين للطبراني : ١ / ٣١٥ ، وسعيد بن منصور : ٢ / ٣٦٩ ، عن أبي عبد الله الشامي ، قال : « سمعت معاوية يخطب يقول : يا أهل الشام حدثني الأنصاري قال : قال شعبة يعني زيد بن أرقم : إن رسول الله ٦ قال . . وفيه : وإني لأرجو أن تكونوا هم يا أهل الشام » .
ورواه بخاري : ٩ / ١٦٧ كرواية أحمد الأولى . ومسلم : ٦ / ٥٣ ، كالثانية . وفي تاريخ بخاري : ٧ / ٣٢٧ ، وعلل الدارقطني : ٧ / ٦١ ، ومسند الشاميين لجماز : ١ / ١٠٩ و / ١٣٥ و ٩٦ و ١٠١ و ١٠٣ و ١١٨ و ١٢٩ و ١٣١ و ١٣٣ و ١٤٤ و ١٤٩ ح ٣١ و ٤٩ و ٦٣ و ٧ و ٦٩ و ٨٣ و ٩٢ .
وكلها عن معاوية ، وفي عدد منها أنه كان يخطب بها على المنبر ! وهدفه مدح نفسه وأهل الشام في مقابل مخالفيه أهل العراق والحجاز . وهذا كافٍ لسقوط رواياتها !
أحاديث مكذوبة ومحرفة لمدح معاوية وأهل الشام
قال الطيالسي / ١٤٥ : « حدثنا معاوية بن قرة ، عن أبيه قال رسول الله ٦ : إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة » . لكن ابن منصور : ٢ / ١٤٥ ، وأحمد : ٣ / ٤٣٦ ، وابن ماجة : ١ / ٤٥ ، وغيرهم ، رووه بدون ذكر أهل الشام ، فهي زيادة لمصلحة بني أمية تُسقط الرواية .
ففي مسند أحمد : ٤ / ٤٢٩ ، عن عمران بن حصين أن رسول الله ٦ قال : « لا تزال طائفة من أمتي على الحق ، ظاهرين على من ناواهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى وينزل عيسى بن مريم ٧ » .
وفي تهذيب ابن عساكر : ١ / ٥٦ : « قال أبو عمرو : فحدثت قتادة بهذا الحديث فقال : لا أعلم أولئك إلا أهل الشام » ! ثم صار تفسير قتادة حديثاً نبوياً في حلية الأولياء : ٩ / ٣٠٧ ، عن أبي هريرة : « لا تزال طائفة من أمتي قائمة على أمر الله لا يضرها من خالفها تقاتل أعداءها . . ثم قال رسول الله ٦ : هم أهل الشام » !