المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٣
٩ - الفتنة في العقيدة بعد فقدان الخامس من ولد السابع
روى الخزاز كفاية الأثر / ١٥٦ ، عن محمد بن الحنفية قال : قال أمير المؤمنين ٧ : « سمعت رسول الله ٦ يقول ، في حديث طويل في فضل أهل البيت : : وسيكون بعدي فتنة صمَّاء صيْلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك ، يحزن لفقده أهل الأرض والسماء ، فكم مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده ! ثم أطرق ملياً ثم رفع رأسه ، وقال : بأبي وأمي سميي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور « أو قال جلابيب النور » تتوقد من شعاع القدس !
كأني بهم آيس ما كانوا ثمَّ نودي بنداء يسمع من البعد كما يسمع من القرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على المنافقين . قلت : وما ذلك النداء ؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب أولها : ألا لعنة الله على الظالمين ، والثاني : أزفت الأزفة ، والثالث : ترون بدرياً بارزاً مع قرن الشمس ، ينادي : ألا إن الله قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي ٧ ، فيه هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم . قلت : يا رسول الله ، فكم يكون بعدي من الأئمة ؟ قال : بعد الحسين تسعة والتاسع قائمهم » .
ومعنى الحديث : أن الناس سيفقدون الإمام الخامس بعد السابع من عترة النبي ٦ ، وهو الإمام المهدي بن الحسن العسكري ٧ ، ويبتلى المؤمنون بفتنة غيبة إمامهم ٧ ، ويسقط في الفتنة من لا بصيرة له في دينه ، ولا يثبت على القول بولادته وغيابه إلا القليل ، المتلهفون لفقده المؤمنون به مهما طال الزمان .
لاحظ قوله ٦ : « وسيكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك ، يحزن لفقده أهل الأرض والسماء ، فكم مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده » .
وروت مصادرنا أحاديث أخرى صحيحةً بمعناه ، منها ما رواه الخزار رحمه الله في كفاية الأثر / ١٤٧ ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : قال علي ٧ : كنت عند النبي ٦ في بيت أم سلمة إذ دخل علينا جماعة من أصحابه ، منهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعبد الرحمن بن عوف ، فقال سلمان : يا رسول الله إن لكل نبي وصياً وسبطين فمن وصيك وسبطاك ؟ فأطرق ساعة ثم قال : يا سلمان